@argantina.messi0: عرجَ بعد الهدف… وكأن كل خطوةٍ منه كانت صفعةً لمن قال: كبر يونس في كرة القدم، هناك لحظات لا تحتاج إلى لاعبٍ شاب، بل تحتاج إلى رجلٍ يعرف كيف يولد من قلب التعب. في ربع نهائي كأس آسيا 2015 أمام إيران، كانت المباراة قد وصلت إلى الوقت بدل الضائع؛ تلك الدقائق التي يثقل فيها الجسد، وتبدأ الأرجل بفقدان سرعتها، خصوصًا للاعبٍ تجاوز سنوات الشباب وأصبح في أواخر مسيرته. وكان يونس محمود قد سمع قبل البطولة الكثير من الانتقادات: «كبر بالعمر… لم يعد كما كان… انتهى زمنه». لكن يونس لم يجبهم بتصريح، ولم يدخل في جدال. انتظر الملعب ليكون هو القاضي. وفي الوقت الذي كان من الطبيعي أن يبحث فيه أي لاعب كبير عن الراحة، ظهر يونس في أخطر مكان، واستغل الفرصة وسجّل هدفًا للعراق. ثم جاءت الصورة التي لا تُنسى… يونس يعرج في احتفاله. كان جسده يقول إن السنوات مرّت، وإن التعب حقيقي، وإن هذه الدقائق ليست سهلة على لاعبٍ في عمره؛ لكن ذلك العرج نفسه تحوّل إلى أقوى ردّ على منتقديه. لم يكن المطلوب من يونس أن يركض كأنه في العشرين. كان المطلوب أن يكون موجودًا عندما تأتي اللحظة… وكان موجودًا. في كرة القدم، قد تخسر السرعة، وقد يقلّ التحمل، وقد يرفض الجسد أن يعطيك ما كان يعطيك قبل عشر سنوات، لكن هناك أشياء لا يسرقها العمر: الخبرة، والشخصية، والشجاعة، والإحساس باللحظة. وهذا بالضبط ما مثّله يونس محمود. في الوقت الذي يتعب فيه اللاعب الطبيعي، سجّل يونس. وفي الوقت الذي ظنوا أن عمره أصبح نقطة ضعف، جعله هو نقطة قوة. لم تكن تلك مجرد كرة دخلت الشباك؛ كانت رسالةً إلى كل من قال إن يونس انتهى: قد يتعب الجسد… لكن بعض الأرواح لا تعرف معنى الانتهاء. ويونس محمود لم يكن يومها مجرد لاعبٍ كبير في السن، بل كان قائدًا يعرف أن اللحظات الكبيرة لا تنتظر الأعمار الصغيرة. #العراق #fyp #اسود_الرافدين #يونس_محمود #كأس_اسيا