@px041: تربيةُ الإنسانِ لنفسه مسيرةٌ شاقّة، ولكنّها خُلُقُ النّفوسِ الكبار؛ أن تكون واعظَ نفسك، وطبيبَها، ومرشدَها، وأن تكون عينُك أبصرَ ما تكون بعيوبك، وحسُّك أرهفَ ما يكون بخفايا خواطرك؛ حتى تكونَ المُربّيَ والمُربّى، والناصحَ والمنصوح. فأشدُّ الناسِ حاجةً إلى إصلاحِ نفسه، هو أعلمُهم بمواضعِ خللها، وأصدقُهم معها من لا ينتظرُ واعظًا من خارجها. «وما المرءُ منفوعًا بتجريبِ واعظٍ إذا لم تعظهُ نفسُهُ وتجاربُهْ».