@argantina.messi0: عندما كان المهاجم يبحث عن ثغرة… وأحمد إبراهيم كان يبحث عن المهاجم. في تصفيات كأس العالم 2018، لم يكن أحمد إبراهيم مجرد قلب دفاع يؤدي وظيفته؛ كان واحدًا من أولئك المدافعين الذين يمنحون الخط الخلفي شخصيةً مختلفة. طويل القامة، قوي في الالتحام، حاضر في الكرات العالية، ويملك شجاعة التقدم عندما تقتضي اللحظة. وفي مواجهة السعودية تحديدًا، التي أُقيمت في ملعب شاه علم بماليزيا يوم 6 سبتمبر 2016، بدأ أحمد إبراهيم أساسيًا وخاض الدقائق التسعين كاملة. كان العراق قد تقدم أولًا بهدف مهند عبد الرحيم في الدقيقة 18، وبقي متقدمًا حتى الدقائق الأخيرة، قبل أن تقلب السعودية النتيجة بركلتي جزاء في الدقيقتين 81 و87. لكن بعيدًا عن النتيجة، كانت شخصية أحمد إبراهيم في تلك المرحلة تقول شيئًا آخر: هذا مدافع لا يلعب خلف المهاجمين… بل يقف بينهم وبين المرمى. كان حضوره في الصراعات الهوائية أشبه بإعلانٍ صريح: هذه المنطقة ليست مفتوحة. ومع كل كرة طويلة، وكل محاولة لاختراق العمق، كان جسده الطويل وصلابته يمنحان الدفاع العراقي خيارًا إضافيًا. لم يكن المطلوب منه أن يصنع الأهداف؛ كانت مهمته أن يمنعها، وأن يبقى آخر الحواجز قبل محمد حميد. وفي تلك التصفيات، كان أحمد إبراهيم حاضرًا باستمرار؛ شارك في 12 مباراة ضمن مشوار العراق في تصفيات مونديال 2018، بدأ 11 منها، ولعب 990 دقيقة وفق سجلات المباريات المتاحة. ولهذا يمكن اختصار حكايته في تلك الفترة بجملة واحدة: لم يكن مدافعًا يكتفي بالوقوف. كان يدخل المواجهة وكأن عليه أن ينتزع الكرة من الفكرة قبل أن تصل إلى قدم الخصم. وفي مواجهة السعودية، مهما كانت النهاية مؤلمة للعراقيين، بقي المشهد واضحًا: العراق لعب مباراةً تقدم فيها طويلًا، وأحمد إبراهيم كان جزءًا من الخط الذي حافظ على ذلك التقدم حتى الدقائق الأخيرة. أحمد إبراهيم… قلب دفاعٍ لم يكن يحرس المرمى فقط، بل كان يحرس هيبة القميص الذي يرتديه. حين كان الآخرون يرون في الخط الخلفي أربعة لاعبين… كان العراق يرى فيه جدارًا، وكان أحمد إبراهيم أحد أعمدته #احمد_ابراهيم #العراق #iraq #fyp #اسود_الرافدين