@nahj.alnabaa: التَّقِيَّة مشتقة من «الوَقَايَة» و«التَّقْوَى»، ومعناها في اللغة والشرع: أن تحمي نفسك، أو دينك، أو مالك، أو شرفك من الخطر والضرر، وذلك بإظهار شيء وإخفاء شيء آخر عند الضرورة والحاجة الشديدة. لتقريب الفكرة، إليك كيفية فهمها وضوابطها: مثال واقعي لتقريب المعنى: لو كُنت في مكان يسيطر عليه أشخاص أشرار أو ظالمون، وسألوك عن رأيك في أمر ما، ولو قلت الحقيقة كاملة لسُجِنت أو قُتِلت أو أوذيت في أهلك؛ هنا تصرفك الذكي أن تتكلم بكلمات تُرضيهم أو تُخفي رأيك الحقيقي لحماية نفسك.. هذا التصرف العقلاني يسمى «تَقِيَّة». الفرق بينها وبين الكذب والفضيلة: ليست نفاقاً ولا كذباً مذموماً: لأن النفاق هو إظهار الخير وإضمار الشر لإيذاء الناس. أما التقية فهي إظهار ما يمنع شر الأشرار عنك لحماية نفسك أو غيرك. هي حكمة ومداراة: الإمام علي (عليه السلام) يصفها بأنها «شيمة الأفاضل» لأن العاقل لا يرمي بنفسه إلى التهلكة والمشاكل بلا فائدة، بل يستخدم الحكمة والذكاء للنجاة من المخاطر. التقية في القرآن الكريم: ورد أصلها في القرآن في قوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ [آل عمران: 28]، وأيضاً في قصة عمار بن ياسر (رضي الله عنه) عندما أُكره على النطق بكلمة الكفر ليفلت من التعذيب ونزل فيه قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ [النحل: 106]. الخلاصة: التقية هي «درع وقاية وحماية» يستخدمه الإنسان العاقل في أوقات الخطر الشديد أو الظلم، ليدفع بها الضرر عن نفسه وماله وعرضه بأسلوب حكيم.#الامام_علي_بن_أبي_طالب_؏💙🔥 #اقوال_وحكم_الحياة #اقوال_وحكم #اهل_البيت_عليهم_سلام