لو كان الاله حاضرا كما يقال في واقنعا لما كنا نحتاج الى كل هذا الجدل، ولا الى نصوص تفكك على موائد المفسرين قرونا متطاوله، الاله الكامل لو شاء لألقى نفسه في قلب الوجود حضورا لا يُنكر، كما تشرق الشمس فلا احد يحتاح دليل على ضوئها، لكن كل ما نراه هو غياب يكتنف كل شيء نحن نبحث عن اثره كما يبحث الغريق عن قشه، نتأمل الكون، نقرأ الكتب، نتناقل الحكايات كأنها اساطير لا وجود لها، لكن الاثر دائما غامض ومموه، يحتاج الى عين مُصدقه مسبقاً لترى، فيتحول وجوده الى فكره، الى رمز، الى وعد مؤجل، هذا الغياب ليس صدفه، بل يبدوا مقصودا: ليبقى الانسان في التيه يبحث عن معنى لوجوده، يتخبط بين ايمان يعَد بالخلاص، وانكار يبشرك بالجحيم، غياب يسمح للأنبياء ان يكونوا صوتا وحيدا في جموع تفرفضهم، غياب يجعل الكلمه تنتقل عبر بشر يختلفون، يتنازعون ويعيدون صياغتها بحسب فهمهم، يقول المؤمن الغياب اختبار لو كان الاله ظاهرا لما كنا نحتاج للأيمان معنى، لكن هل يليق بالآله ان يختبر خليقته عبر التخفي؟ الايمان اذا ليس نورا بل مقامره وليس يقينا بل قفزه في المجهول، وكلما بحثنا في حضوره نصطدم بغيابه: في الكوارث التي تتبلع الابرياء،في الاطفال الذين يموتون جوعنا تحت صمت مخيف وفي صرخات التي لا يجيبها سوى صمت طويل، اين الاله في كل هذا؟ افي الكتاب فقط؟ افي الوعد الؤجل في الاخره ام في تلك الثغرات الذي تترك الانسان يسأل حتى يُفنى، ثم يسقط في ذراعي العاده والوراثه فيرضى؟ الحضور الموعود يتحول الى غياب دائم، والغياب ذاته مموه، فنجد نفسها امام دائره اخرى: لا حضور بلا غياب ولا غياب بلا تبرير للحضور، الحقيقه ان لا وجود لآله في هذا الجحيم. دمتم سالمين
2026-10-01 16:07:02
0
علي مفيد :
لانه القصص الخرافية ما راح تكون مثالية وتحتوي على ثغرات
2026-10-02 00:53:12
0
مِــينَـه :
وهو منو خلق الشيطان 🤣
2026-09-17 15:17:12
4
♛ 𝓐𝓝 ♛ _انا ولد :
على حسب ايمانك ايمانك قوي حتى الشيطان ما يكدر يوسوس الك ايمانك ضعيف اي راح تسوي ذنب
2026-09-30 05:33:58
0
mahdi :
والعجيب اكثر ان انقطع الرسل الإِلَهِيّمن محمد وبعد ماكوا رسل شنو سبب؟؟