@c_q01sn: بارداً إلى الحد الذي جعلني أشك للحظة: هل كنت فعلًا شيئًا في حياته؟ نظر إليّ وكأن السنوات التي قضيناها معًا لم تكن سوى وقتٍ عابر، وكأن قلبي الذي وضعته بين يديه لم يكن أكثر من شيءٍ يمكن تركه على الطاولة والمغادرة دون التفاتة. كنت أنتظر منه كلمة تُبقيني، نظرة تقول إن الأمر يؤلمه، أو حتى ارتباكًا صغيرًا يفضح شيئًا مما كان بيننا… لكنه رحل بهدوءٍ مؤلم، وكأن غيابي لن يترك خلفه أي فراغ. وأنا؟ كنت أخفي انهياري خلف صمتٍ يشبه صمته، وأجمع ما تبقى مني وأنا أتساءل: كيف استطاع أن يرحل بهذه السهولة، بينما كنت أنا أخوض معركة كاملة كي أتقبل فكرة فقده؟ ربما لم يكن يؤلمني أنه اختار الرحيل… بل أنني اكتشفت، في اللحظة التي رحل فيها، أنني كنت أحب شخصًا لم يحملني في قلبه بالقدر الذي حملته في قلبي. يا لمرارة أن تمنح أحدهم كل هذا الشعور، ثم تكتشف أن وداعك عنده لا يستحق حتى ارتجافة صوت. رحل… وتركني مع سؤالٍ لم أجد له جوابًا: كيف يمكن لإنسانٍ كان يعني لك العالم كله، أن يودعك وكأنك لم تكن له شيئًا؟ #fyp