@user4781532381134: الغفلة من اهم الحجب أنَّ المخلوقات تحيا في حياة متناهيه لا يعرف المخلوق لما أوجد بها ولماذا ينتهي بها. تبدأ الحياة لديه فيكتسب من محيطه مجموعة خصال لا يعلم كيف وبم اكتسب تلك الخصال حتى يتعوّد عليها وتصبح طباع لديه من ثم ينزل بها على أرض الواقع ويبدأ بكسب اليقين بها على الرغم من تناقضاتها وعدم مصداقيتها ويبدأ بالدفاع عنها حتى تصبح لديه معتقد على مصداقيتها فيبدأ بالعمل على وضعها في اطارٍ عملي يعتقد بها انها تسفر عن حقيقة يتم تصديقها من قبله لأجل مسايرته للتصديق بها ولعدم انتمائه للواقع الحقيقي يحصل نقضها وعدم تحققها ولكنه يوكل فشلها للأسباب والمسببات ويستمر بالمحاولة مرة تلو الأُخرى ولا يشعر بأنها لا تتحقق لمخالفتها الواقع وحتى مع تحققها يكون الواقع أذِنَ بها لا على حسب ما يعتقد ولكن على حسب ما اراده الواقع والمهم من هذا الطرح أردنا أنْ نبيّن بأنه لا يعلم لمَ يفعل كلّ هذا ولمَ ينتهي اليه، كل هذا بنى بين الإنسان والحقيقة جدران من الوهم والغفلة حيث تم بناء النفس الأمارة بالسوء وشكّل تحديدا وتحجيما للإرادة الحقيقية التي أتت به الى هذه الحياة، وكونت هذه النفس عالم خاص بها حددت فيه المطالب والرؤية للواقع الذي خلقه الله، من خلال المصلحة النفسية لهذا الجسد متغافلا عن كل الأحاسيس والمطالب الباطنية للمعرفة والاشتراك الواقعي مع كل الموجودات متجاهلا كل ما يحصل من خلاف بينه وبين الواقع الإلهي الحاصل على الوجود ونستدل بذلك على ما قاله الله تعالى : ( إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا) وغيرها من الآيات التي تشير على ظلم الإنسان الى حقيقته وخطه الكمالي الحقيقي ومع كل هذه التناقضات في حياة الإنسان ونقض الله لكل هممه وما يريد يصرُّ على اتباع النفس، روي عن الامام علي (ع) (أني عرفت الله سبحانه بفسخ العزائم، و حل العقود، و نقض الهمم) ومع كل هذا يبقى الإنسان مصرّاَ على اتّباع هوى النفس ويستمر في المحاولات لتصحيح اتباع النفس فهو في غفلة دائمة عن هدفه الحقيقي