@acsgjsk: شهادة فاطمة الزهراء عليها السلام هجوم قبائل قريش على بيت الوحي وإحراقه فلما رأى عليٌّ (عليه السلام) خذلان الناس إياه، وتركهم نصرته، واجتماع كلمتهم مع أبي بكر وطاعتهم له وتعظيمهم إياه، لزم بيته. فقال عمر لأبي بكر: «ما يمنعك أن تبعث إليه فيبايع، فإنه لم يبقَ أحد إلا وقد بايع، غيره وغير هؤلاء الأربعة». فقال أبو بكر: «من نرسل إليه؟» فقال عمر: «نرسل إليه قنفذًا، وهو رجل فظٌّ غليظٌ جافٌّ من الطلقاء، أحد بني عدي بن كعب». فأرسله إليه، وأرسل معه أعوانًا، وانطلق فاستأذن على عليٍّ (عليه السلام)، فأبى أن يأذن لهم. فرجع أصحاب قنفذ إلى أبي بكر وعمر، وهما جالسان في المسجد والناس حولهما، فقالوا: «لم يؤذن لنا». فقال عمر: «اذهبوا، فإن أُذن لكم، وإلا فادخلوا عليه بغير إذن!» فانطلقوا فاستأذنوا، فقالت فاطمة (عليها السلام): «أُحرِّج عليكم أن تدخلوا على بيتي بغير إذن». فرجعوا، وثبت قنفذ الملعون. فقالوا: «إن فاطمة قالت كذا وكذا، فتحرّجنا أن ندخل بيتها بغير إذن». فغضب عمر وقال: «ما لنا وللنساء!» ثم أمر أناسًا حوله أن يحملوا الحطب، فحملوا الحطب، وحمل معهم عمر، فجعلوه حول منزل عليٍّ وفاطمة وابنيهما (عليهم السلام). ثم نادى عمر حتى أسمع عليًّا وفاطمة (عليهما السلام): «والله لتخرجنَّ يا علي ولتبايعنَّ خليفة رسول الله، وإلا أضرمت عليك بيتك النار!» فقالت فاطمة (عليها السلام): «يا عمر، ما لنا ولك؟» فقال: «افتحي الباب، وإلا أحرقنا عليكم بيتكم». فقالت: «يا عمر، أما تتقي الله تدخل على بيتي؟» فأبى أن ينصرف. ودعا عمر بالنار فأضرمها في الباب، ثم دفعه فدخل، فاستقبلته فاطمة (عليها السلام) وصاحت: «يا أبتاه، يا رسول الله!» فرفع عمر السيف وهو في غمده، فوجأ به جنبها، فصرخت: «يا أبتاه!» فرفع السوط فضرب به ذراعها، فنادت: «يا رسول الله، لبئس ما خلّفك أبو بكر وعمر». 📖 سليم بن قيس صفحة ١٤٩ وبعدها #فاطمة_شهيدة