@asmaazakria883: حين نراجع المواقف التي تركت أثراً عميقاً في قلوبنا، نكتشف أن الحزن لم يكن يوماً بسبب الموقف نفسه، ولا حتى من الشخص الذي تسبب في أذانا، بل كان حزناً خالصاً على أنفسنا. كنا نتألم حقاً لأننا لو كنا مكانهم يوماً، لما تصرفنا بتلك الطريقة القاسية أبداً، وما كنا لنهون على أنفسنا أن نترك أحداً موجوعاً منا دون أن نراضيه ونطيب خاطره، مهما كانت الخلافات والظروف محتدمة بيننا. ومن هنا كان الوجع كبيراً وثقيلاً؛ لأننا نكتشف أن طيبتنا ونقاء قلوبنا وُضِعا في مكان لا يشبهنا ولا يلائم قيمتنا ولأننا لم نكن يوماً ممن يعاملون الإساءة بالإساءة، بل كنا دائماً نختار الأصول وسلامة النية وحفظ المودات مهما كلفنا الأمر من عناء داخلي ومواقف صعبة ومؤلمة تترك في الروح علامة لا تُمحى بسهولة مع مرور الأيام..