@hgn901: #stitchbraids #stitch #tiktok #FORYOU #iraq الدولة الفاطمية هي دولة إسلامية شيعية إسماعيلية تأسست في بلاد المغرب عام 909م على يد عبيد الله المهدي، واستمرت حتى عام 1171م عندما أطاح بها صلاح الدين الأيوبي. تميزت هذه الخلافة بتأسيس عاصمة جديدة لها هي القاهرة، وبناء الجامع الأزهر الذي أصبح مركزاً علمياً وثقافياً عالمياً. شهدت العصر الفاطمي نهضة معمارية وفنية وعلمية متميزة، وتوسعاً شمل شمال أفريقيا ومصر والشام والحجاز.تأسيس الدولة الفاطمية وجذورهاتعود جذور الخلافة الفاطمية إلى المذهب الشيعي الإسماعيلي، حيث ينسب الفاطميون أنفسهم إلى فاطمة الزهراء بنت الرسول محمد وزوجة علي بن أبي طالب. بدأت الدعوة الفاطمية بشكل سري في الكوفة ثم انتقلت إلى مناطق متعددة، ولكن النجاح الحقيقي للدعوة تحقق في بلاد المغرب (تونس الحالية) على يد الداعية أبي عبد الله الشيعي، الذي نجح في كسب تأييد قبيلة كتامة الأمازيغية.استغل الفاطميون ضعف الدولة الأغلبية في إفريقية (تونس) وتراجع النفوذ العباسي، فشنوا حملات عسكرية انتهت بإسقاط الأغالبة ودخول عاصمتهم رقادة. في عام 909م، أُعلنت الخلافة الفاطمية رسميًا، ونُصب عبيد الله المهدي أول خليفة فاطمي، متخذًا لقب "أمير المؤمنين"، ليكون بذلك أول تحدٍ سياسي وديني مباشر للخلافة العباسية في بغداد.لم يكتفِ المهدي بالعاصمة القديمة، فأسس مدينة المهدية على ساحل البحر الأبيض المتوسط لتكون عاصمة محصنة وقاعدة بحرية للانطلاق نحو الشرق، حيث كان الهدف الأسمى للفاطميين هو السيطرة على مصر والحجاز وإسقاط الخلافة العباسية.الانتقال إلى مصر وتأسيس القاهرةظل التطلع إلى مصر هدفاً استراتيجياً للخلفاء الفاطميين الأوائل (المهدي، القائم، المنصور)، لكن المحاولات الأولى لم تنجح بسبب المقاومة العباسية والإخشيدية. وتغير المشهد تماماً في عهد الخليفة الرابع المعز لدين الله الفاطمي، الذي تولى الحكم في فترة شهدت فيها مصر اضطرابات سياسية واقتصادية حادة بعد وفاة كافور الإخشيدي.أرسل المعز جيشاً ضخماً بقيادة القائد المحنك جوهر الصقلي عام 969م. تمكن جوهر من دخول مصر دون مقاومة تذكر، وبدأ على الفور في تنفيذ خطة عمرانية استراتيجية تمثلت في:تأسيس مدينة القاهرة: بُنيت لتكون عاصمة ملكية خاصة بالخليفة وحاشيته وجيشه، وأُحيطت بأسوار وبوابات شهيرة مثل باب النصر وباب الفتوح وباب زويلة.بناء الجامع الأزهر: شُرع في بنائه ليكون المسجد الجامع للعاصمة الجديدة ومركزاً لنشر المذهب الشيعي الإسماعيلي، وتحول لاحقاً إلى أهم الجامعات العلمية في العالم الإسلامي.في عام 973م، انتقل الخليفة المعز لدين الله من المغرب إلى القاهرة، لتصبح مصر منذ ذلك التاريخ قلب الخلافة الفاطمية النابض ومركز ثقلها السياسي والاقتصادي.العصر الذهبي والتوسع الإقليميعاش الفاطميون أزهى عصورهم خلال حكم الخليفة المعز وابنه العزيز بالله وحفيده الحاكم بأمر الله. توسعت الدولة بشكل كبير لتشمل بلاد الشام، والحجاز (مكة والمدينة)، واليمن، بالإضافة إلى شمال إفريقيا وأجزاء من صقلية. أصبحت خطبة الجمعة تُقام باسم الخليفة الفاطمي في الحرمين الشريفين، مما منح الدولة شرعية دينية وسياسية هائلة نافست بها العباسيين.تميز الاقتصاد الفاطمي في هذه الفترة بالازدهار الشديد بفضل السيطرة على طرق التجارة البحرية والبرية بين الشرق والغرب. غدت القاهرة مركزاً تجارياً عالمياً تتدفق إليه البضائع من الهند والصين وأوروبا وإفريقيا. واهتم الخلفاء بالزراعة وتنظيم الري (نيل مصر)، مما وفر استقراراً مالياً ضخماً انعكس على مظاهر البذخ والترف في القصور الفاطمية.الحياة الثقافية والعلمية والمعماريةشهد العصر الفاطمي نهضة فكرية وعلمية وثقافية غير مسبوقة، تمثلت في:دار العلم (أو دار الحكمة): أسسها الحاكم بأمر الله عام 1005م، وكانت بمثابة أكاديمية علمية كبرى ومكتبة ضخمة ضمت مئات الآلاف من الكتب في شتى العلوم، من الفلك والطب والرياضيات إلى الفلسفة والآداب، وكانت مفتوحة للعلماء والباحثين من مختلف المذاهب والأديان.العلماء البارزون: نبغ في هذا العصر علماء عالميون مثل عالم الفيزياء والبصريات الحسن بن الهيثم، والطبيب علي بن رضوان، والجغرافي الشريف الإدريسي.العمارة والفنون: ترك الفاطميون إرثاً معمارياً فريداً تميز بالأقواس المدببة، والزخارف الجصية والخشبية المعقدة، والخط الكوفي الفاطمي. وتعد المساجد الفاطمية (مثل الأزهر، والحاكم، والأقمر) شاهداً على هذا التميز. كما ازدهرت صناعة الخزف ذي البريق المعدني والمنسوجات الفاخرة.كما أثرى الفاطميون الحياة الاجتماعية بإدخال العديد من الاحتفالات والمناسبات التي ما زالت قائمة حتى اليوم في الثقافة المصرية والعربية، مثل الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، ورأس السنة الهجرية، ومظاهر شهر رمضان المبارك كفانوس رمضان وحلوى المولد.مرحلة الضعف وا