@hagoabdullh: لستُ رجلًا يسهل الوصول إلى أعماقه، ولا أعتاد أن أترك لأحدٍ فرصةً ليرى ما يدور في داخلي، فقد تعلّمتُ أن أُخفي تعبي خلف هدوئي، وأن أُجيب عن أسئلتي وحدي، وأن أبدو بخير حتى حين لا أكون كذلك. لكنّكِ جئتِ بطريقةٍ جعلتني أنسى كل ما اعتدتُ عليه. معكِ لا أشعر أنني مضطرٌّ إلى اختيار كلماتي بعناية، ولا إلى إخفاء حزني كي لا أبدو ضعيفًا، ولا إلى التظاهر بأنني لا أحتاج إلى أحد. أستطيع أن أحدثكِ عن يومي العادي، وعن التفاصيل التي لا تعني شيئًا للآخرين، وعن الأشياء التي أوجعتني ولم أجد لها اسمًا. والأغرب من ذلك، أنني أحيانًا لا أبحث عن حلٍّ لمشكلاتي حين أحدثكِ، بل أبحث عنكِ أنتِ؛ لأن بعض التعب لا يحتاج إلى إجابة، بل إلى شخصٍ نشعر معه أننا لسنا مضطرين إلى مقاومة كل شيء. أنتِ لا تجعلينني شخصًا آخر، بل تجعلينني أعود إلى نفسي التي أخفيها عن العالم. ولهذا، إن سألتِني يومًا عن مكانتكِ، فلن أقول إنكِ المرأة التي أحبها فقط، بل أنتِ الإنسانة التي جعلتني أكتشف أن أقوى ما في المرء ليس قدرته على تحمّل كل شيء، وإنما قدرته على أن يجد شخصًا لا يخجل أمامه من قول: اليوم لستُ بخير... لكنني أشعر أنني بخير لأنني أحدثكِ .”