@ii.joude: أحيانًا الإنسان ما يترك لأنه ما عاد يحب، يترك لأنه تعب من كثر ما يعطي الشيء أكبر من حجمه، ومن كثر ما يحاول يحافظ على علاقة الطرف الثاني ما كان حريص عليها مثله. فيه فرق كبير بين إنك تتنازل عن شخص، وبين إنك تتنازل عن كرامتك عشانه، وأنا يوم تنازلت ما كنت ضعيف ولا كنت ما أقدر أرد، كنت أعطي فرصة أخيرة لشيء كنت أحسبه يستاهل. لكن بعض الناس إذا عطيتهم مكانة، ما عرفوا قيمتها إلا بعد ما فقدوها. كنت أظن إن اللي بيننا كفيل إنه يخلّيك تعرف وش يعني وجودي، وكنت أبرر لك أشياء لو صارت من غيرك ما كنت قبلتها لحظة. كنت أشوفك بعين مختلفة، وأهقي فيك هقوة ما كانت تستاهلها، لين خذلني الشيء اللي كنت أصدق فيه أكثر من اللازم. وأقسى الخذلان مو إن الشخص يتغير، أقساه إنك تكتشف إن الصورة اللي كنت تحبها فيه كانت من صنع قلبك أنت. واليوم ما عاد عندي رغبة أرجع لنفس الدروب، ولا أفتش عن سبب يجيبني لك، ولا أنتظر منك خطوة تثبت لي شيء أنا أصلًا عرفت حقيقته. بعض الطرق نتركها مو لأن نهايتها سيئة، لكن لأننا عرفنا إن الرجوع لها بيعيدنا لنفس الشعور اللي تعبنا عشان نتخطاه. أنا ما أحمل عليك، ولا أقول إني ما أخطأت، ولا أزعم إن كل شيء كان بسببك. لكن أعرف شيء واحد: إني أعطيت بصدق، وصبرت بصدق، وهقيت فيك بصدق… وإذا انتهى كل هذا، فأنا ما أبي أطلع منه وأنا أكرهك، أبي أطلع وأنا متصالح مع نفسي، عارف إني سويت اللي علي، وما قصّرت في شعوري ولا في موقفي. واللي راح، الله يسهّل دربه… بس مو كل شخص فقدناه لازم نرجع نلقاه، ولا كل باب طرقناه يستحق إننا نطرقه مرة ثانية. أحيانًا أقوى قرار ممكن تاخذه إنك تمشي، حتى وأنت باقي بقلبك شيء… لأنك عرفت أخيرًا إن بعض الأشياء مهما أحببتها، ما عاد تصلح لك #شعر #هواجيس