يا سيدي لا تنشغل بالآخرين ولا تبالغ في متابعة ما يدور حولك فما يحدث في الخارج مهما كبر واشتد فهو أصغر وأهون بكثير من فوضى نفسك التي تحملها بداخلك فوضى الناس تمر وتزول أما فوضى القلب فتبقى وتنمو وتأكل صاحبها إن لم يبادرها بالاصلاح قد تغلق أبواب الدنيا في وجه الناس جميعا لكنك لن تستطيع أبدا أن تغلق الباب في وجه ما في داخلك هو معك حيثما ذهبت وهو يسمعك حيثما سكتت فلا تضيع عمرك في ترتيب ما حولك وتبدو كمن يبني بيتا على رمال متحركة وأساسه من الداخل متشقق مائل أصلح نفسك أولا فإذا استقام الداخل استقام كل شيء وإذا سلم القلب سلمت لك الدنيا وما فيها وما نفع زخرف الظاهر إن كان الجوهر مكسورا.