@mashalgrad: أبو سند.. أكبر مرشد سياحي سعودي ماذا تفعل حين يكبر الإنسان، ويتجاوزه الزمن، ويصبح البيت ملاذه الوحيد، فينعزل عن الميدان الذي طالما كان جزءاً من حياته؟ في #قروب_نجران_السياحي رأينا أن من واجبنا ألا نترك أبا سند وحيداً خلف الأبواب؛ فقررنا أن نعيده إلى الميدان لجولة أخيرة. المرحوم سعيد مرزوق المشواف، الملقب بـ"أبو سند"، كان مرشداً سياحياً في نجران أو بالأحرى عمدة المرشدين السياحيين فيها. لم يحمل شهادة تعليمية لكنه كان يحمل ما هو أثمن.. خبرة السنين، وحسن الخلق، وخفة الظل، ومعرفة عميقة بالمكان وأهله، أهلته لقيادة الوفود السياحية الأجنبية وتعريفهم بآثار الوطن وثقافة أهله. وكان يتحدث عددا من اللغات التي اكتسبها بالممارسة والاحتكاك بالزوار حتى أصبح واحداً من الوجوه التي لا تنسى في ذاكرة السياحة النجرانية. وحين تقدم به العمر وانعزل في منزله، قلنا: لعل أجمل تكريم لهذا الرجل ألا نقيم له حفلاً نتحدث فيه عنه، بل أن نعيده إلى الميدان ليحدثنا هو! أخذناه في جولة سياحية وجعلناه مرشدنا كما كان يفعل طوال سنوات، ثم ختمنا الجولة بتكريمه. فالأبطال لا يليق بهم أن يعتزلوا في صمت؛ بل ينبغي أن يكون لهم جولة أخيرة يزلزلون فيها الميدان كما عرفهم الناس، ثم يترجلون وهم يرون التقدير الذي يليق بما قدموه. رحم الله أبا سند وجعل ما قدمه لنجران وأهلها وزوارها في ميزان حسناته. *المقطع يُعرض ضمن سلسلة وثائقية نادرة توثق ذاكرة المكان وثقافة الإنسان، وتمتد على مدى عقدين من الزمان. #نجران #مشعل_بن_عبدالله