@abo.geren: تفسير سورة الفرقان • ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا﴾ المعنى العام صورة ندَم حسية وجليلة: «عَضُّ اليدين» أو الأطراف في اللسان العربي هو سلوك فطري يعبر عن أقصى درجات الندم والحسرة والأسف على ما فات بعد فوات الأوان. يُصوِّر القرآن الكريم حال الظالم يوم القيامة عندما يرى عذاب الله وعاقبة شركه وظلمه، فيعضّ على يديه ندماً على تفريطه. سبب النزول والخاص بالعموم: السبب الخاص: نزلت الآية - في عقبة بن أبي معيط وخلِيله أُبيّ بن خلف. كان عقبة يجالس النبي ﷺ أحياناً، فمنعه خَليله أُبيّ واشترط عليه لقطع صحبته للرسول ﷺ أن يكفر به ويؤذيه، ففعل عقبة ذلك ومات على الكفر. العموم: بالرغم من سبب النزول الخاص، فإن العبرة بعموم اللفظ؛ فالآية تتناول كل ظالم لنفسه بالشرك أو المعاصي وكل من اتّبع أهل الضلال وترك طريق الهدى. المقصود بـ ﴿اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا﴾: أي يا ليتني سلكت مع الرسول ﷺ طريق الهدى والإيمان، واتبعت منهجه الذي يوصل إلى النجاة والرضوان بدلاً من طريق الغواية. ما بعدها في الآيات (تمام المعنى): تكتمل الصورة في الآيات التالية مباشرة لتبين سبب هذا الندم العظيم: ﴿يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا * لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي﴾؛ تبيّن الآية خطورة قرناء السوء وأثرهم البالغ في إبعاد الإنسان عن الحق بعد أن اتضح له. #ويوم_يعض_الظالم_على_يديه #اسلام_صبحي #محمود_جاسم_حسين #abo_geren #قران_كريم