@tre.499: كثرة الكلام مجلبةٌ للخطأ؛ فمتى طال اللسان كَثُر اللغو، وتسربت الغيبة والنميمة، فقسى القلب وظلُم. ولهذا جعل الله الترفع عن فضول القول شأن الكبار: فقال في صفة المؤمنين: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾. وقال في مدح عباد الرحمن: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾. وكان النبي ﷺ يكثر من الاستغفار في المجلس الواحد، وهو المعصوم، ومجالسه طهرٌ وحكمة! فإن كان هذا حاله ﷺ.. فما أحوج قلوبنا إلى الصمت إلا عن خير، لِتَطْهُر من القسوة، وتأنس بالقرب من الله.