ربما تأتي فترة من فترات العمر يؤلمك فيها العالم كله،
فتبحث عن مكان تختبئ فيه من ضجيج الحياة، ومن الناس، ومن كل شيء أثقل قلبك… ولا تجد.
ثم، ومن بين هذا العالم كله، يأتي شخص واحد فقط،
تشعر معه أن الضجيج قد هدأ، وأنك أخيرًا وجدت المكان الذي كنت تبحث عنه.
شخص يصبح عن ألف شخص…
تسعد بمجرد لقائه، وتطمئن لكلامه، وتعتاد وجوده حتى يصبح جزءًا من يومك، ثم شيئًا فشيئًا يصبح دنياك كلها.
تفرح لفرحه وكأنه فرحك،
وتحزن لحزنه وكأن وجعه يسكن في صدرك،
وتقلق لقلقه، وتفكر فيه أكثر مما تفكر في نفسك.
ومع مرور الأيام، يكثر الكلام، وتكثر التفاصيل،
ثم تبدأ المشاكل من أشياء صغيرة لم تكن تستحق أن تُذكر…
لكنها تكبر، ويكبر معها سوء الفهم،
حتى يأتي يوم تشعر فيه أن الشخص الذي كان يفهم صمتك قبل كلامك، أصبح عاجزًا عن فهمك مهما شرحت.
فتنتهي أشياء كثيرة لم تكن تتخيل يومًا أنها ستنتهي.
وبعدها تبدأ رحلة البحث…
تبحث في الوجوه، وفي الأماكن، وفي العلاقات،
تحاول أن تملأ ذلك الفراغ بأي شيء،
وتقنع نفسك أن الأيام ستأتي بمن يشبهه.
لكن الحقيقة المؤلمة أنك لا تبحث عن شخص جديد…
أنت تبحث عن الشعور الذي كان يمنحك إياه ذلك الشخص.
ولهذا قد يمر بك ألف إنسان،
وتجلس مع الكثير، وتضحك مع الكثير،
لكن يبقى في داخلك مكان واحد لا يسكنه أحد.
ليس لأن العالم خالٍ من الناس،
بل لأن بعض الأشخاص حين يرحلون…
لا يتركون فراغًا في حياتك فقط،
بل يتركون فراغًا فيك أنت.
2026-09-25 20:08:02
0
To see more videos from user @no0or_333, please go to the Tikwm
homepage.