الوطن ليس مجرد بقعة جغرافية نعيش عليها، ولا شوارع ومباني جافة؛ الوطن هو الانتماء الأول، والذاكرة التي تشكّلت فيها أرواحنا، والهوية التي نحملها أينما ذهبنا. صحيح أن الواقع اليوم مؤلم، وأن الظروف أرهقت الجميع، والخراب أخذ من ملامح البلاد الكثير، لكن الحب الحقيقي للأرض لا يتغير بخراب المباني ولا بقسوة الحياة؛ فالوطن كالأم، قد تمرض وتساء أحوالها، لكنك لا تتوقف عن حبها أو الانتماء إليها، بل يزيد خوفك عليها ورغبتك في التعافي.