@fokaha_leilhad: الشباب والانتخابات: درس لا يجب أن يتكرر... كنتمنى الشباب ياخدوا الأمر بجدية. المشاركة في الانتخابات أصبحت ضرورة قصوى، وذلك لما سيترتب عنها خلال الخمس سنوات المقبلة، والتي ستتحدد فيها جوانب كثيرة من مستقبلك ومصيرك في مختلف المجالات. انعدام المشاركة، صحيح أنه يرسل رسالة تعبّر عن فقدان الثقة، لكنه في المقابل يفتح المجال أمام الفساد والمفسدين للسيطرة بشكل أكبر، والحصول على سلطة أوسع، والتغول أكثر داخل المجتمع، مستفيدين من تلك النسبة الضئيلة من المشاركة في ظل غياب الشباب عن الانتخابات. وبهذا يحصلون على مقاعد تضمن لهم السلطة والمال والجاه. وبالتالي، فإن عدم المشاركة في الانتخابات قد يتحول إلى تخلٍّ عن حقك في التأثير والدفاع عن قناعاتك، لأن التغيير لن يحدث من تلقاء نفسه، بل يحتاج إلى إرادة فعلية وقوية تثبت الرغبة في التغيير وتُحدث تحولًا حقيقيًا في موازين القوى داخل المجتمع. كشاب، أقول لكم إن السنوات الخمس الماضية عشنا فيها كل ما يمكن أن يتخيله العقل من مظاهر الفساد والمشاكل الاجتماعية والاقتصادية، وكنت أطمح حقًا إلى أن تنعكس الصورة في الانتخابات التي شهدناها هذه الأيام. لكن بعد طول انتظار، ماذا حدث؟ لا شيء. لأن اليوم الذي كان يجب أن يتحد فيه جيل زيد وكل شباب المغرب من أجل التعبير عن إرادتهم السياسية، تخلى فيه الكثيرون عن المشهد السياسي، وفضّلوا الانتظار لمعرفة ماذا سيحدث، وأصبح جلّهم يتابع الأخبار والنشرات عبر مواقع التواصل الاجتماعي. بالله عليكم، ماذا كنا ننتظر غير هذا الذي حدث؟ لذلك أقول لشباب جيل زيد وغيرهم: يجب أن يكون هذا درسًا لنا جميعًا. الاستحقاقات المصيرية لها ثمن، وإذا كان لشباب اليوم رأي وإرادة في التغيير، فيجب أن يكون حاضرًا ومسموعًا في هذه الاستحقاقات، وإلا فسيظل تأثيره محدودًا. والتغيير لا يبدأ بعد ظهور النتائج، بل يبدأ قبلها، عندما يقرر المواطن أن يكون حاضرًا وفاعلًا في تحديد مستقبل بلده. العنوان: الشباب والانتخابات: درس لا يجب أن يتكرر #جيل_زيد #شباب_المغرب #المشاركة_السياسية #المشاركة_الانتخابية #صوتك_أمانة