@mourad.mohammed.a: احترام الموت لا يعني أن نصمت عن تزوير التاريخ، أو نسمح بتقديم شخصيات فاسدة كرموز وطنية. أحمد الزند لم يكن شخصية عابرة؛ لعب الرجل دوراً أساسيًا في إفساد القضاء وفي إفشال التحول الديمقراطي في مصر. يكفي دفاعه الصريح عن تعيين أبناء القضاة، وقوله إنه لن تستطيع قوة وقف «الزحف المقدس» لأبناء القضاة إلى القضاء. عبارة تكشف عقليةً ترى مؤسسات الدولة إرث تتوارثه فئات بعينها. ووصلت غطرسته قمتها عندما تطاول على النبي ﷺ في حواره التلفزيوني الشهير. أبناؤنا الذين لم يعيشوا عصر مبارك، ولا سنوات الثورة وما أعقبها، من حقهم أن يعرفوا الحقيقة كاملة: من قال ماذا؟ ومن وقف مع أي قيم؟ ومن دافع عن المساواة وتكافؤ الفرص، ومن دافع عن الامتيازات المغلقة؟ فضح المواقف السيئة ليس شماتة، وتوثيق التاريخ ليس إساءة إلى الموتى. فالسكوت هو الذي يسمح بإعادة إنتاج النماذج نفسها مرة بعد مرة.