@r_xli23: مُقيّد بذاتك تكاد أن تنفجر. تخدع نفسك بأنك لست وحيدًا، فتبدأ بالحديث مع نفسك، كي لا تجنّ، ولا يقتلك الكتمان. لحظة... كتمان؟ لِمَ تسميه كتمانًا، وأنت أصلًا لا تجد من تحادثه؟ من تشاركه أخبارك، حالك، يومك، مخاوفك، وما يدور في رأسك. أنت لم تجد أحدًا أصلًا حتى تقول إنك تكتم عنه شيئًا. نعم، كنت دائمًا تقول إنك لست وحيدًا، وإنك تأنس بنفسك أكثر مما تأنس بالناس، وكنت تظن أن في ذلك اكتفاءً. وربما كان كذلك... حتى بدأت تحدث أمور، أمور لا يكفي أن تجلس معها وحدك. قرارات مصيرية، أيام ثقيلة، وأفكار تدور في رأسك حتى تُتعبك. وفي لحظة ما، لا تريد حلًا، ولا تبحث عمّن ينقذك... تريد فقط شخصًا يعنيك، تقول له: ماذا ترى؟ ثم تلتفت حولك... ولا تجد أحدًا. مهما كابرت، ومهما أقنعت نفسك بأنك اعتدت وحدتك، يبقى هذا مؤلمًا حقًا. ولا أضع أي ملامة على من حولي. أنا من بنى هذا كله. أنا من كان يرد دائمًا بالانشغال، والارتباط، والعمل، والالتزامات. أنا من أغلق الأبواب واحدًا تلو الآخر، ظنًا مني أنني لن أحتاج يومًا أن أطرق أحدها. والآن ماذا؟ الآن حين احتجت أن تتحدث، اكتشفت أنك لم تترك أحدًا لتتحدث إليه. فتعود لنفسك مرة أخرى... لكن حتى نفسك، التي طالما احتميت بها من الآخرين، لم تعد تعرف كيف تؤنسك. فتبدو غريبًا، وحيدًا... حتى على نفسك وذاتك. #ماتدور_به_النفس #كتاباتي #راكان_موسى