@alphamoorish: طيلة السنوات الماضية، توهم حزب العدالة والتطبيع أن المتاجرة بالقضايا الكبرى واستغلالها في المزايدات سيضمن له استمالة تعاطف الناخبين. لكن النتيجة كانت درسا ديمقراطيا قاسيا؛ حيث لفظتهم صناديق الاقتراع بعدما أدرك المغاربة زيف هذه الخطابات الشعبوية الجوفاء. واليوم، وفي ظل عجزه عن استيعاب هزيمته المدوية، يلجأ الحزب وزعيمه بن كيران لمناورات يائسة متوعدا بإسقاط الحكومة التي ستتشكل في الايام القادمة، في محاولة بائسة للتغطية على إفلاسه السياسي. لكن المفارقة الفجة التي يحاول طمسها، هي أن الأيادي التي تزايد اليوم بشعارات الرفض، هي ذاتها التي أمسكت بقلم السلطة ووقعت رسميا على اتفاق استئناف العلاقات مع إسرائيل حين كانت تقود الائتلاف الحكومي. إن من مارس الحكم ووقع على قرارات سيادية بالأمس، يفقد أي رصيد أخلاقي ومصداقية سياسية تبيح له لعب دور المعارض الشرس اليوم. فالعمل السياسي في دولة المؤسسات يتطلب انسجاما مع الذات، ولا يتسع لانتهازية تتبدل مواقفها بمجرد فقدان كراسي السلطة.