@esraaaboali35: «مانسناكم».. حين يصنع الشباب الفرح من قلب الخرطوم الخرطوم اليوم لم تكن مجرد مدينة تستضيف فعالية… كانت مدينة تستعيد شيئاً من روحها. في استاد الخرطوم، نجحت مبادرة «مانسناكم» التي نظمها أولاد حيدر بمشاركة مجموعة من الشباب، في صناعة واحدة من اللحظات التي يحتاجها السودانيون بشدة في هذا التوقيت؛ لحظة يلتقي فيها الناس، يفرحون، يضحكون، ويتذكرون أن الحياة لا تتوقف مهما كانت قسوة الظروف. الفكرة في ظاهرها بسيطة، لكنها في معناها كبيرة. أن تقيم فعالية جماهيرية، وتحرص على أن يكون الدخول بسعر رمزي جداً حتى لا يكون المال عائقاً أمام أي مواطن يريد أن يحضر، هو في حد ذاته موقف إنساني يستحق الإشادة. فـ«مانسناكم» لم تكن فعالية تبحث عن تحقيق الربح بقدر ما كانت تقول للناس: تعالوا… المكان مكانكم، والفرحة فرحتكم. وهنا كانت القيمة الحقيقية للمبادرة. شباب قرروا أن يفعلوا شيئاً بدلاً من الاكتفاء بالكلام، فاجتمعوا، ونظموا، وتحملوا المسؤولية، وفتحوا أبواب استاد الخرطوم أمام الناس، ليكون الملعب مساحة للقاء والفرح واستعادة الإحساس بالحياة. لكن المفاجأة الكبرى جاءت عندما وصل القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان إلى موقع المبادرة. وصوله كان مفاجأة للحضور، وتحولت اللحظة إلى حالة من الفرح والتفاعل الجماهيري، وسط استقبال حافل من المواطنين الذين وجدوا في حضوره مفاجأة رفعت من حرارة المناسبة ومنحتها طابعاً مختلفاً. وفي لحظة كهذه، يصبح المشهد أكبر من مجرد فعالية. جمهور، شباب، استاد الخرطوم، مبادرة شعبية، وفرحة خرجت من بين تفاصيل واقع صعب… ثم حضور مفاجئ لرأس الدولة وسط المواطنين. كل ذلك جعل «مانسناكم» حديثاً يستحق التوقف عنده. والأجمل أن المبادرة حملت اسماً يختصر رسالتها كلها: «مانسناكم» لم تنسَ المبادرة الناس الذين يحتاجون إلى لحظة فرح. لم تنسَ الشباب الذين يحتاجون إلى مساحة تجمعهم. لم تنسَ الأسر التي تريد أن ترى أبناءها يفرحون من جديد. ولم تنسَ الخرطوم التي تحتاج، إلى جانب إعادة إعمار ما دمرته الحرب، إلى استعادة روحها وحياتها الاجتماعية والثقافية والجماهيرية. شكراً لأولاد حيدر. شكراً لكل شاب شارك في التنظيم، ولكل من ساهم بفكرة أو جهد أو وقت أو مال، ولكل من وقف خلف هذه المبادرة حتى خرجت بهذا الشكل. وشكراً للجمهور الذي حضر وصنع جزءاً من نجاحها. فمثل هذه المبادرات تؤكد أن السودان لا يُبنى بالقرارات والمشروعات الكبرى فقط؛ وإنما يُبنى أيضاً بأيادٍ شابة، وبأفكار بسيطة، وبقلوب تؤمن أن الفرح حق، وأن المجتمع قادر على أن ينهض من داخله. اليوم، لم تكن «مانسناكم» مجرد فعالية ناجحة. كانت رسالة. رسالة تقول إن السودانيين، رغم كل ما مروا به، لم يفقدوا قدرتهم على الاجتماع والفرح. ورسالة تقول للشباب تحديداً: لا تنتظروا أن يأتي أحد ليصنع لكم الحياة… اصنعوا أنتم المبادرة، واجمعوا الناس حول الفكرة، وأعيدوا للسودان روحه خطوة خطوة. وربما أجمل ما يمكن أن نختم به هذا اليوم: شكراً لكل من قال بالفعل قبل الكلام: مانسناكم. وشكراً لكل من جعل الخرطوم تبتسم اليوم. وشكراً لكل يد ساهمت في أن تصل هذه المبادرة إلى هذا النجاح. فالسودان يحتاج إلى مثل هذه المبادرات… يحتاج إلى شباب يتحركون، ومجتمع يتكاتف، وناس تصنع الأمل من وسط الصعوبات. «مانسناكم»… اسمٌ كان اليوم فعلاً على قدر معناه. #مبادرة مانسيناكم #مشاهير_تيك_توك #مشاهيرالسودان_تيك_توك🇸🇩🇸🇩