@mutaperabdulla: بقلوبٍ يملؤها الحزن والأسى، ونفوسٍ يعصرها ألم الفراق، نستذكر اليوم فراق درة لبنان وسيدها قامةً شامخةً ورمزاً للبطولة، قائداً عظيماً لم يعرف الخوف والتردد يوماً، شجاعاً خاض غمار الموت بقلبٍ ثابتٍ وإرادةٍ لا تنكسر. لقد كان مثالاً للرجل الغيور على دينه ووطنه وأمته، يسهر لترقد العيون، ويضحي لتسلم الأرواح، يملأ قلبَهُ الوفاءُ لمن وثقوا به، والعدلُ لمن احتكموا إليه. لم يكن مجرد قائد يملك السلطة، بل كان أباً حانياً، وسنداً متيناً، وحصناً منيعاً ملجأه الحق والإنصاف. رحل السيد حسن وغاب جسده، لكنّ أثره سيبقى حياً في القلوب، وستظل مآثره وشجاعته مدرسةً تستلهم منها الأجيال معنى الشرف والإخلاص. غادرنا بعد أن أدّى الأمانة بصدق، وترك خلفه تاريخاََ يذكره الصغير والكبير بإجلال ومحبة.