@nw.vh: الموت الرمزي قبل الموت الجسدي؛ يعني الإنسان ما يعيش حياة وحدة، وإنما تتغيّر داخله صورته عن العالم أكثر من مرة. الحياة الأولى: فقدان السذاجة بالطفولة، الإنسان يشوف العالم ببساطة: الناس طيبين، الحياة عادلة، والوعود حقيقية. لكن مع أول صدمة أو خيبة أو تجربة، تبدأ السذاجة بالسقوط. هنا الإنسان ما يموت جسديًا، لكنه يفقد العين القديمة اللي كان يشوف بيها العالم. الحياة الثانية: فقدان البراءة فقدان البراءة أعمق من فقدان السذاجة. السذاجة تعني إنك ما تعرف، أما البراءة فتعني إنك كنت تعرف القليل ومع ذلك بقيت تثق وتحب وتتوقع الخير. التجارب القاسية تخليك أكثر وعيًا، لكن هذا الوعي غالبًا يجي بثمن: تصير تعرف أكثر، وتشعر أقل. وهنا تولد نسخة جديدة منك؛ أكثر حذرًا، أقل تصديقًا، وأصعب في منح الثقة. الحياة الثالثة: الحياة نفسها بعد أن يموت الطفل الساذج، ثم يموت الإنسان البريء، تبقى الحياة بمعناها البيولوجي: الجسد، الأيام، الذكريات، والعمل والحب والخسارات... إلى أن يأتي الموت الحقيقي. والفكرة الأعمق هي أن الإنسان لا يصل إلى نهايته مرة واحدة. نحن نفقد نسخًا من أنفسنا طوال الطريق؛ كل تجربة كبيرة تدفن شخصًا كنّاه، وتُخرج شخصًا آخر مكانه. ولهذا يمكن قراءة العبارة كالتالي: أول موت هو أن تعرف العالم، وثاني موت هو أن تعرف البشر، أما الموت الأخير فهو أن تتوقف عن الوجود #دارك #