@ioio.ll2: احاول منذ وقت طويل ان اتعلم كيف اضبط مشاعري، كيف اعيش دون ان تلتهمني مشاعر الغضب والاختناق، وكيف اظل انسانًا طبيعيًا وسط عايلة انهارت فيها ابسط معاني الاحتواء. في هذه العايلة، لا احد يصغي الى احد، ولا احد يحاول ان يفهم ما الذي يحدث داخل الاخر. المشاعر تهمل، والالم يتجاهل، والعتاب يتحول الى صراخ، والصمت يتحول الى عقاب. كل شخص يحمل داخله شيئًا من الاخر، وكل شخص يفرغ المه في شخص اخر، حتى اصبحنا دايرة مغلقة من الاذى، لا نعرف اين بدات ولا كيف تنتهي. الاب الذي يفترض ان يكون مصدر الامان اصبح مصدرًا للخوف والتوتر لا يكاد يخلو يوم من صراخه او غضبه او دخان سجائره الذي يملا المكان احيانًا اشعر ان كل سيجارة يشعلها لا تحرق نفسها فقط بل تحرق معها شيئًا من احدنا وكاننا ندفع ثمن غضبه مع كل نفس ياخذه. والام، التي يفترض ان تكون الملجا حين تضيق الحياة تبدو وكانها هي الاخرى غارقة في فراغها وهي ايضاً لم تعطى الحب ولكن. تمنح بعض ابنائها ما لا تمنحه للاخرين وتختار من تحب ومن تقسو عليه ثم تطلب من الجميع ان يحبوها بالطريقة نفسها وان يبروا بها مهما فعلت وكان الامومة تمنح صاحبها حقًا مطلقًا في ان يؤذي ثم يغفر له كل شيء. اما الاب، فيرى ان كونه ابًا يمنحه سلطة لا تنتهي يريد الاحترام والطاعة والخضوع لا العلاقة يريد ان يسمع صوته حتى لو لم يسمع اصواتنا واذا لم نفعل ما يريد يعرف تمامًا اين يضرب بالمال ذلك الشيء الذي تحول في هذه العائلة من وسيلة للحياة الى وسيلة للسيطرة.اذا كان لك حلم او رغبة في الاستقلال او حياة تتجاوز الحدود التي رسمها لك يبدا بتقليل ما يمنحه لك ثم يسلبه منك ثم يتركك امام السؤال الاصعب: كيف ستعيش؟ ليس لانه لا يستطيع ان يعطي بل لانه يرى ان العطاء سلطة وان من يملك المال يملك القرار، وان عليك ان تدفع ثمن استقلالك بالخضوع.حتى الابناء لم يعودوا يرون كابناء اصبحنا اشبه بالات تعمل وتنتج وتحترق ثم ينتظر منها ان تستمر لا احد يسال عن التعب الذي خلفه العمل ولا عن الاحلام التي ماتت في الطريق ولا عن القلب الذي يحتاج احيانًا الى حضن فقط المهم ان تستمر الالة في العمل وان يعود المال وان يبقى كل شيء كما يريدون. والام لها حربها الخاصة تبحث عن اقوى فرد وغالبًا ما تكون ابنتها ثم بدل ان ترى فيها امتدادًا لها تراها منافسة تبدا بمقارنة نفسها بها وتحطيم احلامها والقاء مسؤولياتها فوق كتفيها حتى تصبح البنت مذنبة لمجرد انها حاولت ان يكون لها شيء خاص بها. اما الاخوة فتحولت بينهم وبين بعضهم المنافسة الى عداوة صامتة يريدون منك ان تبتسم لكنهم لا يحتملون ان تكون سعيدًا اكثر منهم يريدون منك ان تنجح لكن ليس الى الحد الذي يجعلهم يشعرون بانك تجاوزتهم وكان سعادتك اهانة لهم ونجاحك تهديد وراحتك شيء يجب ان ينتزع منك. وهكذا اصبح كل فرد في هذه العائلة يحمل سكينه الخاصة ويطعن بها الاخر ثم يعود لينام بجانبه تحت السقف نفسه. اي عائلة هذه؟ العائلة ليست جدرانًا تجمع اشخاصًا يحملون الاسم نفسه وليست مجرد صلة دم تجعلنا مجبرين على الحب والغفران والتحمل الى ما لا نهاية. العائلة امان العائلة حضن العائلة مكان تستطيع ان تعود اليه وانت منهك فتجد من يقول لك: لا باس نحن هنا.اما ان تعيش بين اشخاص يعرفون نقاط ضعفك ثم يستخدمونها ضدك ويعرفون احلامك ثم يحطمونها ويعرفون احتياجك ثم يستغلونه فهذه ليست حياة عائلية. هذا سجن يرتدي اسم العائلة. ومع مرور السنوات بدا شيء بداخلي يموت. لم اعد اراهم كما كنت اراهم. وجوههم التي كانت يومًا مالوفة اصبحت غريبة واصواتهم التي كان يفترض ان تمنحني الامان اصبحت تثير في داخلي التوتر.اصبحت ارى الوجوه امامي وكانها اشباح تتحرك تتحدث تغضب وتطلب لكنني لا ارى فيها شيئًا يصل الى قلبي لم اعد املك طاقة اضافية لاكره او اعاتب او اشرح. انا فقط متعبة.متعبة من محاولة ايجاد الحب في مكان لا يعرف كيف يمنحه.متعبة من الدفاع عن مشاعري وكانها جريمة.متعبة من تبرير احلامي.متعبة من الشعور بان مجرد رغبتي في حياة افضل هي خيانة لهم.احيانًا اتمنى لو ان هذه العائلة لم تحدث اصلًا لو انني لم اولد في هذا المكان ولم احمل هذا الانتماء الذي اصبح اثقل من قدرتي على الاحتمال.واحيانًا من شدة الاختناق لا اتمنى شيئًا سوى ان ينتهي وجودهم من حياتي وان ينتهي وجودي من حياتهم ليس لانني ابحث عن موت احد بل لانني لم اعد اعرف كيف اعيش وانا محاصرة بهذا القدر من الالم كل ما اريده هو ان ينتهي هذا الاستنزاف. ان اخرج يومًا من هذا المكان دون ان احمل وجوههم داخل راسي، واصواتهم داخل قلبي وخوفهم داخل كل قرار اتخذه. ان اعيش حياة لا اضطر فيها الى النجاة من الاشخاص الذين كان من المفترض ان اجد النجاة عندهم ربما في مكان ما بعيدًا عنهم، ساعرف اخيراً كيف يكون شعور ان يعيش الانسان دون ان يستعد كل يوم للحرب #familyissues #mamyissues #toxicfamily #نرجسية