@mohammed3bd0u: على تلك المقاعد نفسها في الحديقة، جلس مرّتين، في المرة الأولى كانت الشمس تسقط على وجهها بزاويةٍ لم يرها من قبل، فظنّها معجزة، في المرة الأخيرة، سقطت الشمس بالزاوية ذاتها تمامًا، فلم ير فيها سوى ضوءٍ عاديّ على وجهٍ غريب، الشمس لم تتغيّر، هو من نقل عينيه، ما خيّرتني، يقول، وكأنّ أحدًا استأذنه حين وقع، وكأنّ الوقوع نفسه عقدٌ يُلزم الطرف الآخر بالبقاء عند الشروط التي تخيّلها هو وحده، في غرفةٍ لم تدخلها قطّ، كان يملأ استمارتين متجاورتين في رأسه، توقّعٌ، وواقع وحين لا يتطابق العمودان، لا يشكّ في الاستمارة، يشكّ فيها، صفن فيها ، لا بمعنى التأمّل، بل بمعنى النظر الطويل الذي يستبدل الرؤية بالتفسير، نظر إليها حتى لم يعد يراها، بل رأى شرحه لها، وأحبّ الشرح، فحين خرجت من الإطار الذي رسمه، لم يقل، لقد كنتُ مخطئًا في الرسم، قال لقد تغيّرتِ، وهذه هي الحيلة التي لا يراها فاعلها أبدًا: أن يُحمِّل الآخرَ وزن خطئه في القراءة، فيصير هو الضحية، وتصير هي الجريمة، ويبقى هو بريئًا من تهمةٍ واحدة لم يُحاكَم عليها قط أنه أحبّ صورةً، لا امرأة، وبعد قليل، على مقعدٍ آخر، في حديقةٍ أخرى، سيجلس من جديد. وستسقط الشمس بزاويةٍ جديدة. وسيسمّيها، هذه المرّة، قدَرًا. #creatorsearchinsights #whenthatonesongstartsplaying #fyp #تغيرتي_ليه