@user4771252529200: 📝 قصة نقل جسد سيدنا حذيفة بن اليمان رضي الله عنه من قبره إلى قبر آخر... ربما لا يعرف كثير من العراقيين والعرب والمسلمين اليوم قصة نقل رفات الصحابيين الجليلين حذيفة بن اليمان وعبدالله بن جابر الأنصاري رضي الله عنهما عام 1932م، بموكب عسكري مهيب يتقدمه الملك غازي وكبار شخصيات العراق، ومنهم مفتي الديار العراقية وكبار العلماء. حيث تم نقل الجسدين الطاهرين من ضفة دجلة بالمدائن إلى جوار قبر سيدنا سلمان الفارسي رضي الله عنه.. وأن الجسدين الطاهرين كانا طريين وكأنهما دُفنا للتوّ.. فما هي القصة وأسرارها؟ حين تزور مرقد سيدنا سلمان الفارسي المدفون في منطقة المدائن «سلمان باك»، تجد إلى جانبه قبري سيدنا حذيفة بن اليمان وسيدنا عبدالله بن جابر الأنصاري رضي الله عنهم جميعًا، وهم من الصحابة الأجلاء، أصحاب رسول الله ﷺ. وقد شهد عام 1932م نقل رفات جثماني الصحابيين الجليلين حذيفة والأنصاري من على ضفة نهر دجلة، ودفنهما إلى جوار سيدنا سلمان الفارسي رضي الله عنه. فكيف حصل ذلك؟ وما هي القصة؟ يروي سادن مرقد سيدنا سلمان الفارسي أن والده كان أيضًا سادن القبر ومن الصالحين، وقد رأى في منامه عام 1932م رؤيا أن سيدنا حذيفة أتاه في المنام يشكو الغرق. وكان قبر الصحابيين الجليلين حذيفة والأنصاري على ضفة نهر دجلة، وحين زار قبرهما وجد أن مياه النهر باتت تأكل من جرف القبرين، وأنهما مهددان بالانجراف مع النهر. فقام بإبلاغ مفتي الديار العراقية المرحوم نجم الدين الواعظ آنذاك، والذي قام بإبلاغ الملك غازي بالأمر. وبعد قيام مهندس الأوقاف بالكشف على القبر، أكد في تقريره أنه معرض لخطر التجريف، ونصح بضرورة نقلهما. وحين وصل الأمر للملك غازي يرحمه الله، فقد أصدر الملك أمره الفوري بنقل الجثمانين من مكانهما إلى جوار قبر سيدنا سلمان الفارسي رضي الله عنه. وحضر الملك مراسم فتح القبر والتشييع والدفن بنفسه، حيث جرى تشييع عسكري مهيب لنقل الجثمانين الطاهرين، وبحضور حشد كبير من المواطنين. 🔸 معجزة أم كرامة؟ المعجزة، بل الكرامة التي حدثت، ورواها السادن ويعرفها أهالي المدائن ممن حضروا التشييع المهيب، أنه عند فتح القبرين لاحظوا أن جسدي الصحابيين حذيفة بن اليمان وعبدالله بن جابر الأنصاري ما زالا على وضعهما يوم استشهدا في معركة القادسية. بل إن الدم ما زال طريًا، ورائحة عطرة تفوح من الجسدين الطاهرين، بحيث وقعت قطرات الدم على ملابس السادن، واحتفظ بقطعة القماش المعطرة بدم الصحابي الجليل حذيفة بن اليمان، وما زال ولده يحتفظ بها. ويروي أحد شيوخ المدائن المعمّرين ما يلي: لقد شاهد كل الحضور من أهالي المدائن الكرامة التي في جثمان الصحابيين، حيث إنه عند فتح القبرين كان الجسدان بحالة طرية جدًا، وكأنهما دُفنا للتوّ... حتى إن أحد الجسدين كان فيه جرح بيده مشدود بقطعة قماش، والدم موجود عليها كأنه مجروح قبل يومين، وكانت رائحة الجسدين رائحة زكية عطرة. وقد تم نقلهما وتشييعهما تشييعًا عسكريًا وملكيًا ضخمًا في قضاء المدائن، بحضور الملك غازي نفسه، وكبار علماء العراق وأهالي المدائن، وتم دفنهما بالقرب من مرقد الصحابي سلمان الفارسي في قضاء المدائن.