@y_2003k: عالم يتكلم فيه الجميع، يبدو الصمت وكأنه غريب، منبوذ، غير مفهوم. لكن، ماذا لو كان الصمت هو الشكل الأعلى للفهم؟ وماذا لو أن أكثر الكلمات تأثيرًا ... لم تُنطق قط؟ الصمت ليس فراغًا... بل امتلاء الصمت في ظاهره فراغ، لكن في عمقه امتلاء. هو لحظة يقف فيها الإنسان وجها لوجه مع ذاته، لا مع الآخرين، ولا مع الأصوات الخارجية، بل مع الحقيقة التي لا تُقال. أحيانًا، لا نحتاج إلى الكلام لنُفهم. العيون تعرف أن تنطق، والملامح تكشف، والسكون نفسه يقول ما لا يستطيع الصوت أن يعبر عنه. حين يكون الكلام ضعفًا في المجتمعات التي تُقاس فيها قيمة الشخص بقدر ما يقول، يصبح الكلام وسيلة هروب من الصمت، لا وسيلة تواصل الكثير يتحدث ليملأ الخوف، لا ليسمع. الكثير يصرخ لأنه يخشى أن يُنسى، لا لأنه قوي. لكن، هل القوة في أن نقول؟ أم في أن نختار متى نقول؟ ومتى نصمت؟ الصمت كفنّ من فنون الحكمة قال الإمام علي عليه السلام: إذا تمّ العقل نقص الكلام والفيلسوف لاوتسي قال من يعرف لا يتكلم، ومن يتكلم لا يعرف هنا تظهر العلاقة بين الصمت والحكمة. الصمت ليس نقيضًا للكلام، بل هو غربال له. هو اللحظة التي يتأمل فيها الإنسان أفكاره قبل أن يطلقها كسهام#عباس_حمزة #كلام