@ccn_v6: حين ينتهي الحُب، أُدرك أنه لم يكن حُبًا، فالحُبّ لا بد أن يُعاش، لا أن يُتذكّر. لأن ما كان حيًّا فينا حقًا، لا تنهيه المسافات، ولا تمحوه الأيام، وإن تغيّرت صورته، يبقى منه شيءٌ في الروح. أما ما ينتهي بمجرد الغياب، ثم لا يبقى منه سوى الحكايات والذكريات، فربما كان تعلّقًا بالوجود، لا اتصالًا حقيقيًا بالإنسان. نحن أحيانًا لا نفتقد الأشخاص، بل نفتقد الزمن الذي جمعنا بهم، وحين ينتهي ذلك الزمن، نظن أننا فقدناهم، بينما الذي فقدناه في الحقيقة هو المعنى الذي كنا نمنحه لوجودهم. لهذا، ليس كل ما يؤلم بعد انتهائه كان عميقًا قبل أن ينتهي؛ فبعض الأشياء تؤلمنا لأنها غابت، لا لأنها كانت تستحق أن تبقى.