@ehabsabahalkhayr: هسي شغلك في الخلا دا بستاهل التضحية دي كلها، ولا إنت بقيت مجرد زول بيعدّ الأيام في روزنامة العمر، ورقة ورا ورقة، لحدي ما تلقى عمرك خلص قبل ما تلقى الحاجة البتفتش عنها؟ ليه اخترت الطريق الأصعب؟ وليه كل ما الحياة فتحت ليك باب، مشيت فتشت ليك على باب تاني وراه تعب أكتر؟ يمكن كنت فاكر إنو التعب دليل إنك ماشي صح… لكن مرات التعب ما دليل على إنك قريب من حلمك، مرات دليل إنك مصرّ تمشي في طريق ما مكتوب ليك. المؤلم ما إنك ضحيت… المؤلم إنك ما عارف التضحية دي كانت عشان شنو. دفنت سنين من عمرك في الخلا، ودفنت معاها حاجات كتيرة كان ممكن تعيشها: ضحكة، بيت، ناس بتحبك، أيام عادية ما فيها بطولة ولا معارك… بس فيها راحة. والزمن ما بس بسرق العمر، الزمن بسرق النسخ القديمة مننا. الزول البتكونو اليوم ما هو نفس الزول البدا المشوار. في حاجات جواك ماتت بهدوء، وأحلام اتعبت من الانتظار، وأماكن كان نفسك تصلها لكن لقيت نفسك وصلت لي عمر مختلف. ليه ما كانت خياراتك أفضل؟ يمكن لأننا مرات ما بنختار الحاجة البتنفعنا، بنختار الحاجة البتثبت للناس إننا قادرين نتحملها. بنخلط بين الصبر والعناد، وبين الوفاء لطريق بدأناه، وبين الخوف من الاعتراف إنو الطريق كان غلط. وأقسى حاجة ممكن تحصل للإنسان إنو يكتشف بعد سنين إنو ما كان ضحية للظروف بس… كان شريك في إهدار عمره. عشان كدا اسأل نفسك الليلة، قبل بكرة ما يجي: لو رجع بيك الزمن لنفس اللحظة الأولى، بنفس العقل البتملكوا هسي… هل كنت ح تختار نفس الطريق؟ لو الإجابة سكتت جواك، فاعرف إنو في حاجة محتاجة تتراجع. لأنو العمر ما بديك فاتورة في النهاية تقول ليك: "دي السنوات القعدت فيها هنا… ودي الحاجات البتمنيتها… ودي الفرص البتخلّيت عنها." العمر بس بيمشي. ونحن البنتأخر في فهم إنو بعض الطرق ما محتاجة صبر أكتر… محتاجة شجاعة إنك تسيبها.