@user8853327205782: فعلاً… كنا ننتظر سهرة نهاية الأسبوع بشغف، وكأن يومها كان موعدًا لا يُفوَّت. نلتف جميعًا حول شاشةٍ واحدة، نتقاسم الضحكة، ونعيش اللحظة بكل تفاصيلها، لا هواتف تشغلنا، ولا أجهزة ذكية تسرق منا الجلسة، ولا إشعارات تقطع حديثنا. كان القرب يومها حقيقيًا، والضحكة تُسمع من القلب، والسوالف تمتد حتى آخر الليل، والفرحة أبسط… لكنها كانت أصدق. لم تكن لدينا وسائل التواصل، لكننا كنا أكثر تواصلًا. ولم تكن الشاشات كثيرة، لكنها كانت تجمعنا بدل أن تفرّقنا. هذا هو جيل الثمانينات… جيلٌ عاش البساطة قبل أن تصبح البساطة حنينًا، وعرف قيمة الرفقة قبل أن يصبح الحضور مجرد «متصل الآن». كبرنا… وتغيّر كل شيء، وبقي في داخلنا ذلك الطفل الذي ما زال يشتاق لسهرةٍ قديمة، وشاشةٍ واحدة، وقلوبٍ كانت تجتمع دون موعد.