@mh313com: تُشير الصورة التي حددتها إلى عِظَم التعبير القرآني في وصف المرأة بالخجل والوقار، وتحديداً في الآية الكريمة: {فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ} [سورة القصص: الآية 25]. إليك شرح مبسط وعميق لمعنى العبارة والآية: 1. المعنى العام للعبارة توضح العبارة أن كل قصائد الغزل، وكلمات المديح، والأوصاف التي قيلت في حق المرأة عبر التاريخ وبمختلف لغات العالم، لا يمكنها أن تضاهي أو تصل إلى بلاغة وجمال هذا الوصف القرآني المكون من كلمتين فقط. فالقرآن الكريم لم يركز على المظهر الخارجي الزائل، بل ركز على الجمال الداخلي الأخلاقي الذي يُضفي على المرأة هيبةً ووقاراً. 2. الشرح البلاغي والنفسي للآية الآية تصف مشهد مجيء إحدى ابنتي النبي شعيب عليه السلام إلى النبي موسى عليه السلام، وفي قوله تعالى {تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ} لطائف بليغة: استعلاء الحياء وتمكّنه: حرف الجر "عَلَى" يفيد الاستعلاء؛ وكأن الحياء أصبح مَركباً للمرأة وهي متمكنة فوقه، أو أن الحياء يحيط بها من كل جانب حتى صار صفة ملازمة لمشيتها وحركتها. عفة الفطرة: الموقف يتطلب أن تذهب لتدعوه، فذهبت بدافع طاعة والدها ولكن دون تبذّل أو تبرّج، بل بوقار الفتاة العفيفة الصالحة التي لا تتبجح في مشيتها أمام الرجال الأجانب. حياء غير متصنع: التنكير في كلمة "اسْتِحْيَاءٍ" يفيد التعظيم، أي حياءً عظيماً حقيقياً نابعاً من الفطرة وليس تمثيلاً أو تصنعاً.