@youssef_benini: � رباط صليبي كان قريبًا من مبابي! في فبراير 2024، عاش كيليان مبابي واحدة من أخطر لحظات مسيرته، خلال مواجهة باريس سان جيرمان أمام بريست في كأس فرنسا. في الدقيقة 69، انطلق مبابي بالكرة محاولًا الدوران والتسارع، قبل أن يتدخل عليه مدافع بريست ليليان براسييه بشكل قوي، لتأتي قدم مبابي اليسرى في وضعية خطيرة جدًا تحت ضغط التدخل. اللقطة التي تظهر في الصورة ليست مجرد احتكاك عادي. القدم كانت تحت الضغط، والكاحل تعرّض لدوران عنيف، وفي الوقت نفسه كان جسم مبابي يتحرك في اتجاه مختلف عن اتجاه القدم. وهنا تكمن الخطورة. عندما تكون القدم مثبتة أو عالقة بالأرض ويتحرك الجسم فوقها بعنف، يمكن أن تنتقل قوى الالتواء إلى مفصل الكاحل والركبة والأربطة المحيطة بهما. وفي الحالات الشديدة، قد تتسبب مثل هذه الآلية في إصابات معقدة تشمل أربطة الكاحل أو الركبة، بحسب اتجاه القوة ومقدارها. والأخطر في لقطة مبابي أن الكاحل ظهر وكأنه يدور بزاوية غير طبيعية تحت ضغط التدخل؛ وهو ما وصفته تقارير وقتها بأنه مشهد مثير للقلق، حتى إن بعض التحليلات الطبية أشارت إلى أن الإصابة كان يمكن أن تكون أكثر خطورة، بما في ذلك على مستوى الركبة. لكن هناك نقطة مهمة جدًا: مبابي لم يُصب بقطع في الرباط الصليبي في تلك الحادثة بحسب التقارير الطبية المتاحة. الإصابة كانت ضربة قوية على الكاحل الأيسر، وخضع اللاعب لفحوصات بعد المباراة، بينما أكمل اللقاء حتى نهايته. وهذا تحديدًا ما يجعل الصورة مخيفة أكثر؛ لأن اللاعب، بعد أن شاهد الجميع طريقة التواء قدمه، عاد للوقوف وأكمل المباراة. التدخل أدى إلى طرد براسييه بعد حصوله على الإنذار الثاني، بينما خرج مبابي من اللقطة دون إصابة طويلة المدى معلنة في ذلك الوقت. 🦵 ماذا حدث ميكانيكيًا؟ يمكن تبسيط اللقطة إلى عدة مراحل: 1️⃣ القدم تتعرض للضغط قدم مبابي كانت في وضعية تجعلها تتحمل القوة القادمة من التدخل. 2️⃣ الكاحل يدور تحت الحمل القوة القادمة من التدخل دفعت القدم والكاحل إلى حركة التواء واضحة جدًا. 3️⃣ الجسم يتحرك في اتجاه مختلف جذع مبابي وساقه يتحركان للأمام، بينما القدم تتعرض لقوة توقفها وتغير اتجاهها. 4️⃣ تنتقل القوة إلى أعلى الساق وهنا تبدأ الخطورة؛ لأن الكاحل ليس وحده الذي يتحمل القوة. يمكن أن تنتقل قوى الالتواء عبر الساق إلى الركبة، بحسب وضعية القدم والركبة لحظة الاصطدام. 5️⃣ خطر الأربطة في مثل هذه الآليات العنيفة، يمكن أن تتعرض أربطة الكاحل أو الركبة لإجهاد شديد، وفي سيناريوهات أكثر خطورة قد تحدث إصابات أربطة كبيرة. ولهذا فإن عبارة «كان قريبًا من إصابة خطيرة في الركبة» يمكن فهمها كتحليل لخطورة آلية الحركة، وليس باعتبار أن الرباط الصليبي لمبابي تمزق فعلًا. الصورة وحدها لا تستطيع تشخيص الرباط الصليبي أو تحديد إصابة مزدوجة؛ التشخيص يحتاج فحصًا سريريًا وتصويرًا طبيًا. لكن شكل الالتواء في اللقطة يوضح بوضوح لماذا كانت لحظة مخيفة جدًا لمبابي وباريس سان جيرمان. والسؤال الذي يجعل هذه اللقطة مرعبة حتى اليوم: ماذا كان سيحدث لو بقيت القدم مثبتة لجزء من الثانية الإضافية بينما استمر جسم مبابي في الدورا