@41.f3: أحيانًا لا نحتاج إلى أحد، نحتاج فقط إلى أن تتوقف الحياة قليلًا، أن نصمت دون أن يسألنا أحد ماذا بنا، وأن نبتعد عن كل شيء دون أن نضطر لتفسير رحيلنا. تعبنا من كثرة المحاولات، من الأشياء التي لم تكتمل، من الوعود التي لم تُوفَ، ومن الأشخاص الذين تغيّروا دون أن يخبرونا متى بدأ التغيّر. تعبنا من الأيام التي تمرّ وكأنها لا تحمل لنا شيئًا جديدًا، نستيقظ، نعيش اليوم، ثم نعود للنوم، وكأن الأيام أصبحت تتكرر دون معنى. نمشي بين الناس ونضحك معهم، نتحدث وكأن كل شيء بخير، لكن في داخلنا أشياء كثيرة لا نقولها. أشياء نخاف أن نشرحها، ليس لأنها معقدة، بل لأننا تعبنا من شرح أنفسنا لمن لا يفهم. أحيانًا نريد فقط مكانًا بعيدًا عن الجميع، مكانًا لا يعرفنا فيه أحد، لا يسألنا أين كنا، ولا لماذا تغيّرنا، ولا لماذا أصبحنا أكثر صمتًا من قبل. نحن لا نكره الناس، لكننا تعبنا من التعلّق، تعبنا من انتظار من لن يأتي، ومن الاهتمام بمن لا يهتم، ومن إعطاء الكثير ثم العودة إلى أنفسنا فارغين. ومع مرور الوقت، نتعلم أن الصمت أسهل من الكلام، وأن الابتعاد أحيانًا أرحم من البقاء، وأن بعض الأشياء مهما حاولنا إصلاحها لن تعود كما كانت. ربما لم نعد نبحث عن السعادة، ولا عن الكثير من الأشياء، ربما كل ما نريده الآن هو بعض الهدوء، بعض السلام، ويومٌ واحد لا نشعر فيه أننا نحارب أنفسنا. نريد أن نعيش دون أن نفكر كثيرًا، أن ننام دون أن تأخذنا أفكارنا إلى أماكن بعيدة، أن نستيقظ دون ذلك الشعور الثقيل، وأن تمرّ الأيام دون أن نشعر أننا نفقد جزءًا من أنفسنا معها. وفي النهاية، نستمر… ليس لأن كل شيء أصبح بخير، بل لأن الحياة لا تنتظر أحدًا. نستمر ونحن نحمل ما بداخلنا بصمت، نترك بعض الأشياء خلفنا، ونحاول أن نعتاد على غياب أشياء كنا نظن أننا لا نستطيع العيش من دونها. وربما في يومٍ ما، سننظر إلى كل هذا من بعيد، ونفهم لماذا حدث، ولماذا تغيّرنا، ولماذا اضطررنا إلى الابتعاد. لكن الآن… كل ما نريده هو أن يهدأ كل شيء قليلًا. أن يهدأ العالم، أن تهدأ الأيام، وأن تهدأ تلك الضوضاء التي لا يسمعها أحد… إلا نحن.#foryou #fyp #viral #tiktok