@crl7t: أنا تعبان… تعب، تعب لا أعرف كيف أشرحه. ولا أعتقد أن أحدًا يستطيع أن يفهمه فعلًا، لا صديق، ولا أهل، ولا أي شخص آخر. لأن هناك أشياء تحدث بداخلي لا أستطيع حتى أنا أن أفهمها، فكيف يمكنني أن أشرحها لشخص آخر؟ أشعر أنني ضايع جدًا. وخايف من كل شيء. خايف من الجامعة، من الامتحانات، من المستقبل، من الأيام القادمة، ومن نفسي ومن قدرتي على الاستمرار. أفكر… وأفكر… وأفكر. لا يتوقف رأسي عن التفكير. كيف سأكمل؟ كيف سأدرس؟ كيف سأجتاز الامتحانات؟ كيف سأتحمل هذا التخصص؟ كيف سأكمل سنوات وأنا أصلًا غير قادر على دراسة صفحة واحدة؟ الجامعة والامتحانات وكل ما يتعلق بها أصبحت تضغطني من كل اتجاه. أشعر أنني أختنق كلما فكرت في الأيام القادمة. وأكثر شيء يؤلمني أنني لا أشعر أن هذا مكاني أصلًا. لا أستطيع أن أرى نفسي هنا. لا أستطيع أن أقاتل من أجل هذا الطريق. لا أستطيع أن أضع كل طاقتي في شيء لا أشعر أنه يشبهني. أحاول أن أجبر نفسي، لكنني من الداخل أرفض كل شيء. أجلس أمام الكتاب وأشعر أنني لا أملك حتى الطاقة لأبدأ. أقرأ الصفحة ولا أفهم شيئًا. أحاول أن أركز، لكن عقلي يهرب مني. ثم أفكر في الامتحانات، وفي الواجبات، وفي الأيام التي تنتظرني، وأشعر أن الحمل أكبر مني. وأقول لنفسي: كيف سأكمل؟ كيف سأصل إلى النجاح وأنا لا أستطيع حتى أن أدرس صفحة واحدة؟ أنا لا أفتقد القدرة فقط… أنا أفتقد الرغبة نفسها. لا خلق. لا شغف. لا حماس. لا روح. وكأنني أقاتل من أجل شيء لا أريده، بينما الشيء الوحيد الذي أريد أن أقاتل من أجله لا أحد يأخذه بجدية. كرة القدم. حلمي الوحيد. الشيء الوحيد الذي عندما أفكر فيه أشعر أن هناك شيئًا بداخلي يتحرك. أريد أن أقاتل من أجل كرة القدم. أريد أن أعطيها كل طاقتي، أن أعرف إلى أين يمكن أن أصل لو أعطيتها فرصة حقيقية، بدل أن أقضي كل طاقتي في طريق لا أشعر أنه طريقي. لكن المشكلة أن حلمي بالنسبة للكثيرين مجرد «كرة قدم». شيء يمكن تركه. شيء لا يستحق المخاطرة. شيء يجب أن أنساه وأكمل حياتي الطبيعية. لكنهم لا يعرفون ماذا تعني لي. لا يعرفون أنني عندما أفكر فيها أشعر أنني أفكر في الشيء الوحيد الذي يمكن أن يعيد لي جزءًا من نفسي. لا يعرفون أنني لا أريد أن أكون لاعبًا فقط… أنا أريد أن أشعر أنني أعيش شيئًا أحبه. أريد أن أستيقظ وأعرف لماذا أتمرن. لماذا أتعب. لماذا أستمر. لماذا أتحمل. أريد أن أقاتل من أجل حلمي، حتى لو كان الطريق صعبًا. لكنني الآن عالق. من جهة، جامعة وضغط وامتحانات وطريق لا أشعر أنه مكاني. ومن جهة أخرى، حلم أحبه، لكنني لا أعرف كيف أصل إليه، ولا أعرف هل سأحصل على الفرصة التي أبحث عنها. وأنا في المنتصف… ضايع. لا أعرف ماذا أفعل. لا أعرف أي طريق أختار. ولا أعرف ماذا سيحدث إذا استمريت، أو ماذا سيحدث إذا توقفت. والأيام تمشي. وهذا أكثر شيء يخيفني. أنا لا أملك وقتًا أشعر فيه أنني أستطيع أن أضيع أكثر، وفي الوقت نفسه لا أملك الطاقة لأكمل بالطريقة نفسها. أنا تعبان. تعبًا لا يفهمه أحد. تعبت من أن أقاتل في مكان لا أشعر أنه مكاني، بينما حلمي الوحيد الذي أشعر أنه يشبهني يقف بعيدًا، ولا أحد يرى كم يعني لي. كل ما أريده أن أحصل على فرصة حقيقية لأقاتل من أجل الشيء الذي أحبه. كرة القدم. لأنني لا أعرف إن كنت سأصل إلى حلمي… لكنني أعرف أنني إذا لم أحاول، سيبقى بداخلي سؤال واحد يؤلمني طوال حياتي: ماذا لو أعطيت حلمي فرصة؟ #foryou