@sally.0_1: بعد أن اشتد أذى أهل الطائف للنبي ﷺ، وعاد من الطائف حزينًا، متوجهًا إلى مكة، واصل سيره حتى بلغ موضعًا يُقال له «نخلة». وفي تلك الليلة، قام رسول الله ﷺ يصلي، ويتلو القرآن في الليل. قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا ۖ فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ﴾ [الأحقاف: 29] فجاء أولئك النفر، واستمعوا إلى القرآن، فلما سمعوا كلام الله قال بعضهم لبعض: «أنصتوا»، أي اسكتوا واستمعوا. وظلوا يستمعون حتى فرغ النبي ﷺ من تلاوته، ثم انصرفوا إلى قومهم. ولم يعودوا كما جاءوا؛ بل رجعوا وهم يحملون رسالة، فقد آمنوا بما سمعوا، وذهبوا إلى قومهم يحذرونهم ويدعونهم إلى الإيمان. وقالوا لهم: ﴿يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الأحقاف: 30-31] ط وكان هؤلاء من جن نصيبين، وهي بلدة معروفة في الجزيرة، ولذلك اشتهرت القصة باسم «جن نصيبين». وهكذا، في وقت كان فيه النبي ﷺ قد لقي من أهل الأرض أذىً وحزنًا، شاء الله أن يريه أن رسالته تصل إلى من لا يتوقعهم؛ فبينما كان ﷺ يتلو القرآن في جوف الليل، كان نفر من الجن يستمعون لكلام الله، ثم عادوا إلى قومهم منذرين. #محمد_اللحيدان_حفظه_الله #تصميمي #بدون_موسيقى #تصميم_فيديوهات🎶🎤🎬