@user3374244628818: دا هدوء استيعاب واكتفاء مُر. الزعل في الماضي كان "عشم"، كان محاولة يائسة عشان نصلح شرخ في حيطة مايلة، وصراخ مكتوم عشان العرِف وسد أضانو يسمع. لكن لما الروح تصل لمحطة إنو الحاجات "ما فارقة"، دا إعلان صامت إننا استنزفنا كل رصيد الأعذار، ورفعنا إيدنا عن محاولات إحياء تفاصيل ماتت بالبطيء. الانسحاب من مساحات التبرير ما هزيمة، دا أعلى مراتب الوعي. من منطق الأشياء، التمسك بأي حاجة برا حدود ذاتنا هو مقامرة خاسرة، والصدق الكنت متمسك بيهو وأداك الرضا عن نفسك، هو نفسو الأثبت ليك إنو النقاء في زمن مليان زيف وتلون بيكلف غالي شديد. نحن في الحقيقة ما بنتعافى بالكامل، نحن بس بنتعلم كيف نمشي جنب الخذلان من غير ما نخليهو يكسر خطوتنا. إنك تشتري راحتك بالتخلي، دي قناعة ما بيفهمها إلا الزول الدفع التمن من أعصابو وأيامو. بنسترد روحنا في النهاية، أي نعم.. لكن بنستردها منهكة، مليانة بندوب بتذكرنا إنو الخسارة البترد ليك روحك وتخليك تنوم مرتاح، هي أعظم مكسب في معارك البشر. كأنك بتعتق رقبتك منو القال ليك إنو كمالك مربوط بوجود غيرك، لغاية ما تكتشف إنو الطمأنينة البتلقاها في مسافتك الآمنة، أرحم وأصدق ألف مرة من زحمة بتورثك الغربة وإنت في عز دارك....!!🕊🍂