@mr_o_o_sid: كم من نفس ماتت أمس وكانت تتوب اليوم⏳ إنه يوم الحشر هو اليوم العظيم الذي يجمع الله فيه الخلائق أولهم وآخرهم بعد بعثهم من قبورهم، لمحاسبتهم على أعمالهم في الحياة الدنيا. يُعرف هذا اليوم بأنه أحد أصعب وأشد الأيام هولاً في العقيدة الإسلامية، حيث تبدل الأرض غير الأرض والسموات، ويقف الناس في صعيد واحد مستوين، ينتظرون بدء الحساب وتتجلى عظمة هذا اليوم وأهواله في عدة مشاهد رئيسية : مشهد الجمع والبعث: يخرج الناس من قبورهم حفاة عراة غرلاً (غير مختونين)، شاخصة أبصارهم من شدة الخوف والمفاجأة، لا يملك أحد لأحد نفعاً ولا تملك نفس لنفس شيئاً دنو الشمس من الرؤوس: تدنو الشمس من الخلائق حتى تكون منهم بمقدار ميل، فيشتد الحر ويتضاعف الكرب، ويغرق الناس في عرقهم كلٌّ على قدر عمله وسيئاته الانتظار الطويل وشفاعة النبي: يطول وقوف الناس في ذلك الموقف العظيم، فيذهبون إلى الأنبياء طلباً لبدء الحساب، حتى تنتهي الشفاعة العظمى للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، فيقضي الله بين العباد الاستظلال بظل العرش: وسط تلك الأهوال والحر الشديد، يمنّ الله برحمته على فئات معينة من البشر (كالشاب الذي نشأ في عبادة الله، والإمام العادل، والمتصدق خفية)، فيستظلون بظل عرش الرحمن يوم لا ظل إلا ظله. إن يوم الحشر ليس مجرد نهاية للعالم، بل هو البداية الحقيقية لعدالة الله المطلقة، حيث توضع الموازين القسط، ويُنصف المظلوم، ويُجازى المحسن بإحسانه والمسيء بما عمل، لتتجه الخلائق بعدها إما إلى جنة الخلد أو إلى نار جهنم "