@thani6298: من المواجهة إلى الاتحاد… نهاية مرحلة وبداية دولة بدأ النفوذ البريطاني في الخليج مع سعي بريطانيا إلى حماية طرق تجارتها المؤدية إلى الهند وتأمين الملاحة ومصالحها الاستراتيجية. ومع تصاعد قوة القواسم البحرية في رأس الخيمة والشارقة، تحولت المنافسة إلى مواجهة عسكرية؛ فهاجمت بريطانيا رأس الخيمة عام 1809، ثم عادت بحملة أكبر عام 1819 انتهت بسقوط رأس الخيمة وقلعة ضاية بعد مقاومة شديدة. وأعقبت تلك المواجهات معاهدة السلام العامة عام 1820، ثم الهدنة البحرية الدائمة عام 1853، واتفاقيات 1892 التي رسخت النفوذ البريطاني في الشؤون الخارجية والدفاع، مع بقاء حكام الإمارات يديرون شؤونهم الداخلية. ولم يكن ذلك النفوذ بلا اعتراض أو مقاومة؛ فقد شهد الساحل مواجهات وأزمات متعددة، من أبرزها اشتباك دبي عام 1910 بين قوة بريطانية وأهالي المدينة. ومع تغير موازين القوى بعد الحرب العالمية الثانية وتراجع القدرة الاقتصادية والعسكرية لبريطانيا، أعلنت لندن عام 1968 قرارها الانسحاب من الخليج بحلول نهاية 1971. وفي 1 ديسمبر 1971 انتهت المعاهدات البريطانية مع إمارات الساحل، وفي اليوم التالي، 2 ديسمبر 1971، أُعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة؛ لتُطوى مرحلة طويلة من النفوذ الخارجي، وتبدأ مرحلة الاتحاد والسيادة وبناء الدولة الحديثة