@user3772362090827: البطل الشهيد سيد زكريا خليل (1949 - 4 أكتوبر 1973) هو جندي مصري من سلاح المظلات/الصاعقة، لُقّب بـ "أسد سيناء". يُعد أحد أبرز أساطير حرب أكتوبر المجيدة، حيث اشتُهر بقصته الأسطورية في التصدي بمفرده لكتيبة إسرائيلية كاملة في عمق سيناء بعد استشهاد جميع أفراد فصيلته. النشأة والالتحاق بالجيش ولد عام 1949 في قرية البياضية التابعة لمدينة الأقصر بصعيد مصر. تميز بصفات أهل الصعيد من قوة التحمل والصبر والجلد، وعند تجنيده التحق بالقوات الخاصة (سلاح الصاعقة/المظلات) وأثبت كفاءة قتالية وتدريبية عالية. الملحمة العسكرية في حرب أكتوبر وقعت معركته الشهيرة قبل بدء التنسيق الشامل للحرب بيومين أو في الأيام الأولى منها (أكتوبر 1973) في ليل رمضان المبارك، حيث كان صائماً: تدمير الآليات: نجح البطل بمفرده في تدمير 3 دبابات إسرائيلية وقتل طواقمها المكونة من 12 جندياً. إسقاط مروحية المظليين: استهدف طائرة مروحية محملة بـ 22 جندياً من مظليي النخبة الإسرائيلية (الكوماندوز)، وتمكن من تصفيتهم. الصمود الفردي: ظل يقاتل لعدة ساعات متمسكاً بموقعه ومستخدماً ذخيرته بحنكة وسط الصخور حتى ظن الجيش الإسرائيلي أنه يواجه كتيبة مصرية كاملة وليست فرداً واحداً. الاستشهاد: نفدت ذخيرته ولم يتبقَ معه سوى السلاح الأبيض ورفض الاستسلام، حتى تسلل قناص إسرائيلي من خلفه وأطلق عليه رصاصة في ظهره استشهد على إثرها. الاعتراف الإسرائيلي والتحية العسكرية ظل سيد زكريا في عداد المفقودين لمدة 23 عاماً ولم تكن مصر تعرف تفاصيل ملحمته. وفي عام 1996، تقدم جندي إسرائيلي سابق (أصبح رجل أعمال لاحقاً) إلى السفارة المصرية في ألمانيا ليرد متعلقات البطل الشخصية (سلسلتة العسكرية وسترة غارقة بالدماء وخطاب كان قد كتبه لوالده). واعترف الجندي الإسرائيلي ببسالة سيد زكريا قائلاً: "لم أرَ في حياتي جندياً يقاتل بهذه الشجاعة". وأكد أنه قام بدفنه بنفسه احتراماً لبسالته، وأطلق في الهواء 21 طلقة تحية عسكرية له، وهو تشريف لا يُقدم عادة إلا لكبار القادة العسكريين. التكريم وتخليد الذكرى بعد انكشاف سر بطولته وتوثيقها رسمياً منحه الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك نوط الشجاعة من الدرجة الأولى ووسام نجمة سيناء (أعلى وسام عسكري مصري). أُطلق اسمه تخليداً لذكراه على أحد الشوارع الحيوية في مصر (بمنطقة مساكن شيراتون بمصر الجديدة). تم إنتاج فيلم سينمائي مصري يحمل اسم أسد سيناء لتجسيد وتوثيق قصته وبطولته للأجيال القادمة