@emadsalah5: في رائعة وحيد حامد الإرهاب والكباب ، لا ترى إرهابيًا بالمعنى التقليدي، بل إنسانًا عاديا تدفعه الصدفة إلى رصيف تعريف لم يختره. الفكرة التي يطرحها الفيلم مرعبة ببساطتها: كم يلزم من الضغط حتى ينكسر المعنى ؟ ليس كثيرا. بضع ساعات من الإذلال، باب مغلق موظف يكرر الجملة نفسها، وكرامة تستنزف بالتقسيط ... ثم يحدث الانزلاق. الظروف لا تُحوّل الإنسان فجأة، بل تزحزحه. خطوة صغيرة خارج ذاته، ثم أخرى، حتى ينظر لنفسه في المرآة فلا يعرفها. وهنا تكمن عبقرية النص: لا يبرّئ الفعل، لكنه يفضح السياق الذي صنعه. السؤال الأعمق ليس كيف صار هذا الرجل خاطفًا ؟ بل: لماذا كان ذلك ممكنا إلى هذا الحد؟ الظروف القاسية لا تصنع الشر من فراغ، لكنها قد تخلط الأسماء: الغاضب يسمى متطرفا المقهور ينعت خطرًا والباحث عن حق بسيط يُعاد تعريفه كتهديد. هل يمكن لكل إنسان أن يتحول لمجرم ؟ لا أعرف ولكني أعرف ما هو أخطر: كل إنسان يمكن أن يُدفع إلى موقع لم يختره، إذا طال الحصار وانهارت اللغة بينه وبين العالم. وهنا الخلاصة المؤلمة أحيانًا لا ينهار الإنسان لأنه شرير بل لأنه .. ترك طويلا بلا مخارج. #عادل_امام