@nabehasan02: وقف جحا أمام القاضي، ووقّع تعهّداً بألا يسرق دجاج الجيران.# ثم خرج إلى السوق يصيح: «أنا بريء! ما سرقتُ دجاجةً قط!» فقال له جاره الفطن: «البريء لا يوقّع تعهّدًا.» واليوم، يخرج علينا من يصرخ: «كذب! كذب! لا خطف أطفال ولا تجنيد ولا بنات!» فنقول له: ذكرتنا بجحا يا كذوب ففي عام 2019، وقّع مظلوم عبدي الآبوجي، قائد «قسد»، خطة عمل مع الأمم المتحدة لإنهاء ومنع تجنيد الأطفال. لا أحد يتعهّد بإنهاء ما لم يبدأ. ولا أحد يوقّع على علاج مرض لا يشكو منه. ولا أحد يلتزم بوقف جريمة يزعم أنها لم تقع يومًا. التوقيع إقرار. الحبر شاهد. والوثائق لا تكذب. فإذا كنتَ بريئاً كما تدّعي، فلماذا وقّعتَ على خطة لمعالجة ما تنكره؟ وإذا كانت الروايات كلها كذباً، فلماذا التزمتَ أمام العالم بإنهاء ما تزعم أنه وهم؟ يا من تنكر باللسان ما وقّعتَ عليه باليد: كذّبتَنا بفمك، وصدّقنا توقيع قلمك. فمك يقول: «كذب». وقلمك يقول: «نعم، وقع، وجرى، واستمرّ». التوقيع لا يحتاج إلى تفسير. الحبر لا يقبل التأويل. والورق لا ينحاز إلا للحقيقة. فلا يجمع الله بين يمين التوقيع ويسار الإنكار في يد واحدة. #كورستان #سوريا #الآبوجية #الخونة .