@amerh680: لا أعرف متى بدأ الأمر، ولا كيف استطعتَ أن تتسلّل إلى قلبي بهذا العمق، لكنني أعرف شيئًا واحدًا فقط؛ أنني منذ عرفتك لم أعد كما كنت، وكأن قلبي قبل وجودك كان يعيش حياةً ناقصة، حتى جئتَ أنت وأكملتَ فيه شيئًا لم أكن أعرف أنني أفتقده. أنت البحر، وأنا الغارق فيك. والمشكلة أنني لا أريد النجاة، ولا أبحث عن شاطئٍ أعود إليه، فقد أحببتُ الغرق فيك أكثر مما أحببتُ اليابسة، وأصبحتُ أجد راحتي في أعماقك، في حديثك، في صوتك، في حضورك، وحتى في صمتك الذي لا يشبه صمت أحد. كلما اقتربتُ منك، اكتشفتُ أنني لم أعرف بعد إلى أي مدى يمكن للإنسان أن يحب شخصًا واحدًا. كنت أظن أن الحب كلمة تُقال، وشعورٌ يأتي ثم يهدأ، لكنك علّمتني أن الحب قد يكون وطنًا كاملًا يسكن الإنسان، وأن شخصًا واحدًا يمكن أن يصبح عالمًا بأكمله. أنظر إليك، فأشعر أنني لا أنظر إلى رجلٍ أحبه فقط، بل إلى شيءٍ أصبح جزءًا مني. إلى شخصٍ صرتُ أراه في تفاصيل أيامي دون أن أبحث عنه؛ في الأغاني، وفي الأماكن، وفي ساعات الليل الطويلة، وفي الدعوات التي أرفعها إلى الله وأنا لا أملك إلا أمنية واحدة: أن تبقى لي. أتعلم ماذا فعلت بي؟ جعلتني أخاف عليك بطريقة لم أعرفها من قبل. أفكر في حزنك وكأنه حزني، وأفرح لفرحك وكأن فرحتك وصلت إلى قلبي قبل أن تصل إليك. أصبحتُ أتمنى لك الخير حتى في الأشياء التي لا تخصني، وأدعو أن تكون أيامك خفيفة، وقلبك مطمئنًا، وطريقك مليئًا بما يسعدك. وحين أشتاق إليك، لا أعرف كيف أشرح هذا الشوق. إنه ليس مجرد رغبة في الحديث معك، بل شعور يشبه حاجة الروح إلى شيءٍ اعتادت وجوده. أشتاق إلى صوتك، إلى كلماتك، إلى تفاصيلك التي ربما تراها عادية، بينما أراها أنا أشياء لا تُعوّض. أحيانًا أسأل نفسي: كيف لشخصٍ واحد أن يحتل كل هذا المكان؟ كيف أصبحتَ قريبًا من قلبي إلى هذا الحد؟ وكيف صار غيابك يُشعرني بأن شيئًا من يومي ناقص؟ ثم أبتسم؛ لأنني أعرف الإجابة. أنت لم تأخذ مكانك في قلبي بالقوة، بل دخلت إليه بهدوء، ثم بقيت فيه حتى أصبح وجودك أمرًا لا أستطيع تخيّل حياتي بدونه. أحبك حين تكون سعيدًا، وأحبك حين تكون متعبًا. أحبك حين تتحدث كثيرًا، وحين تصمت. أحب تفاصيلك التي تحبها، وتلك التي لا تنتبه إليها. أحبك كما أنت، لا كما أريدك أن تكون. وأريدك أن تعرف أنني لا أحبك لحظةً عابرة، ولا أحبك لأنني وجدت فيك شيئًا أعجبني ثم ينتهي الأمر. أنا أحبك لأن قلبي، بعد أن عرفك، لم يعد يريد أحدًا سواك. أنت البحر، وأنا الغارق فيك، وكلما حاولت أن أقاوم أمواج حبك، وجدتني أقترب منك أكثر. وكلما قلت لنفسي: لا تتعلّقي أكثر، وجدت قلبي يجيبني: وكيف أتوقف عن التعلّق بمن أصبح جزءًا مني؟ أخاف أحيانًا من شدة حبي لك، ليس لأنني أندم عليه، بل لأنني أعرف كم أصبحتَ عزيزًا عليّ. أخاف من يومٍ لا أسمع فيه صوتك، ومن مسافةٍ قد تمنعني عنك، ومن ظروفٍ قد تجعل بيننا شيئًا لا أريده. لكنني، رغم كل هذا الخوف، لا أريد أن أحبك بنصف قلب. أريد أن أحبك بكل ما فيّ، بصدقٍ لا يخاف، وبقلبٍ لا يعرف التظاهر. أريد أن أكون الشخص الذي تلجأ إليه حين تتعب، والذي تستطيع أن تضع عنده كل ما يثقل قلبك دون خوف. أريد أن أكون أمانك حين تخاف، وراحتك حين تتعب، وفرحتك حين تحزن. أريد أن تشعر معي أنك لست مضطرًا لأن تكون قويًا طوال الوقت، وأن لك قلبًا يحتضنك حين تضيق بك الحياة. وإن كان لي أن أختار شيئًا واحدًا من هذه الدنيا، فلن أختار مالًا ولا شهرةً ولا حياةً مثالية؛ سأختار أن أبقى قريبة منك، وأن يجمع الله بيننا بالحلال، وأن تكون أنت الرجل الذي أجد معه معنى السكينة. أتمنى أن يأتي يومٌ لا أضطر فيه إلى إخفاء اشتياقي، ولا إلى عدّ المسافات بيننا، ولا إلى الاكتفاء برسالة أو مكالمة. أتمنى أن تصبح قريبًا مني كما أتمنى، وأن تصبح تفاصيلك جزءًا من يومي، وأن أراك أمامي فأقول في قلبي: هذا هو الشخص الذي دعوت الله طويلًا أن يكون نصيبي. محبوبي، لو كان بإمكاني أن أريك قلبي للحظة، لفهمت كل شيء دون أن أشرح. سترَى كم مرةً مرّ اسمك فيه، وكم مرةً اشتاق إليك، وكم مرةً خاف عليك، وكم مرةً دعا لك دون أن تعرف. ستعرف أنني لا أقول «أحبك» لمجرد أن أسمعها منك، بل أقولها لأن قلبي عاجز عن الاحتفاظ بكل هذا الحب داخله. أنت البحر، وأنا الغارق فيك، لكنني لا أريد قارب نجاة، ولا أريد شاطئًا آخر، ولا أريد أن أتعلم كيف أبتعد عنك. كل ما أريده أن أبقى في هذا البحر، وأن تكون أنت أمواجه وهدوءه وعمقه، وأن أبقى أنا تلك التي وجدت فيك شيئًا جعلها لا ترغب في الوصول إلى اليابسة أبدًا. فإن كان الغرق في الحب ذنبًا، فأنا لا أريد البراءة منه. وإن كان التعلّق بك جنونًا، فأنا لا أريد أن أتعافى منه. وإن كان لك في قلبي بحر، فأنت البحر… وأنا التي اختارت أن تغرق فيك إلى آخر العمر 💜🫂 #صباح_الخير #منشن_للي_تحبه #حبيبي #منشن_الحب #فولو🙏🏻لايك❤️اكسبلور🙏🏻🌹💫