@alphamoorish: إن مخاطبة عبد الإله بنكيران لسلفه ورئيس الحكومة السابق سعد الدين العثماني بعبارة الزم بيتك وشد تيقارك ليست نقدا سياسيا، بل وقاحة استعلائية تكشف عقلية تعتبر الحزب ضيعة خاصة ورثها عن أجداده، وتتعامل مع الكوادر كخدم في ديوانه. الأمانة العامة تكليف مؤقت وليست صك ملكية، وحزب بنته تضحيات الآلاف لا يختزل في مزاج رجل واحد. أن يتبرأ بنكيران اليوم من توقيع 2020 بادعاء لا علم لنا به، ويجعل من العثماني كبش فداء بعدما دافع عن خطوته بالأمس وبررها بإكراهات الدولة، فهذه قمة الانتهازية السياسية والتنصل من المسؤولية. والأدهى من هذا الخطاب المتسلط هو الجبن التنظيمي ببتر المقطع من البث الرسمي للحزب؛ فمن يملك جرأة الإهانة والتشهير برفيقه أمام القاعة لا يختبئ وراء مقص المونتاج أمام الرأي العام. على بنكيران أن يستوعب حدوده: الديمقراطية والشورى سلوك وأخلاق قبل أن تكونا شعارات انتخابية، ومن يدوس على كرامة رفاقه وتاريخ كوادره كـالعثماني لا يستحق قيادة مؤسسة سياسية.