@dehraan: أوضح @المحامي: وليد الدلبحي، أبوخالد بأن أكثر مشكلة قانونية يقع فيها الناس، سواء كانوا مواطنين أو مقيمين، هي الجهل القانوني الشامل، والذي يتمثل في الجهل بالحقوق والواجبات والمراكز القانونية لكل فرد. فلكل انسان مركز قانوني محدد، والجهل بما له وما عليه يتسبب في نشوب العديد من المشاكل والأزمات على مختلف الأصعدة، سواء كانت قضايا جنائية، تجارية، عقارية، أو معاملات مالية. وأضاف المحامي وليد الدلبحي أن من أبرز الإشكاليات الشائعة في القضايا الحقوقية بمختلف أنواعها، هي غياب الكتابة والتوثيق، أو الكتابة بطريقة غير صحيحة لا تقيد الحقوق. فالكتابة والتوثيق أصل في حفظ الحقوق كما أمر الله تعالى بها في آية الدين، والتهاون فيها قد يؤدي إلى ضياع الحقوق بالكامل. وقد يجتهد بعض الأشخاص في كتابة العقود بنفسه على ورقة عادية (A4) بخط اليد وبصياغة ملتبسة دون توضيح للالتزامات الدقيقة، مما يجعله يظن أنه وثّق حقه، بينما في الحقيقة قد تكون هذه الكتابة الخاطئة سبباً في إدانته أو ضياع حقه بدلاً من إثباته. وأشار الدلبحي إلى أن العقود الاحترافية، خصوصاً في المعاملات المالية والعقارية الكبيرة، تتطلب تضمين بنود جوهرية تحرص عليها الشركات والتجار، ومن أهمها شرط "وجود المحكّم". فشرط التحكيم يساهم في اختصار الوقت وحل النزاعات بمرونة ويمنع القضية من الوصول للغالبيّة العظمى من المحاكم إلا بعد الانتهاء من إجراءات التحكيم. كما شدد على ضرورة التبيان الدقيق والواضح لكافة الالتزامات المتبادلة بين أطراف العقد؛ مثل تحديد المبالغ المالية بدقة ونوع العملة (سواء كانت ريالاً سعودياً أو غيره)، وآلية ودفعات السداد ومواعيد استحقاقها، بالإضافة إلى تفاصيل المبيع أو العين المستأجرة ومواعيد التسليم والاستلام وما يترتب على وجود أي عيوب أو أخطاء فيها. واختتم المحامي وليد الدلبحي حديثه بالتأكيد على أن صياغة العقود والمذكرات القانونية لا تكمن فقط في مجرد كتابة النصوص أو الاستعانة بالنماذج الجاهزة وتقنيات الذكاء الاصطناعي، فالذكاء الاصطناعي قد يكتب لك مذكرة أو نصاً، لكن القضية الحقيقية تكمن فيمن يستطيع ضبط المسائل وتكييفها شرعاً وقانوناً. إن ترتيب الأولويات، وتقديم الأدلة، والربط بين القرائن، وتبرئة الذمة أمام الله والمحاكم تتطلب عقلاً بشرياً وخبرة قانونية متخصصة لا يمتلكها إلا المحامي، مؤكداً أن الاستعانة بالمحامي لكتابة وصياغة العقود هي الضمان الأساسي لضبط المراكز القانونية وحماية الحقوق.