@alitamimiq: باوع عليّ.. هاي الفترة جاي نشاهد هواي مقاطع تتكلم عن الثورة الطلابية بفرنسا اللي جاي تحدث حالياً، وشلون إن الطلاب الفرنسيين —على الرغم من إنهم طلاب ثانوية أعمارهم تتراوح بين الـ 15 إلى 18 سنة ويمكن أقل— جاي يثورون على الوضع المتردي من حيث الدراسة، المدارس، الحمامات، الصفوف، والعديد من الأمور والطريقة الدراسية، حتى شفنا العديد من المدرسين يوقفون وياهم بالتظاهرات ويدعموهم وينظموهم! هذا الشيء خلاني أصفن بصراحة: هذول الناس شنو فرقهم عن مجتمعي؟ هذول أيضاً عندهم تفرقة وطوائف وأديان؛ أكو مسلمين، مسيح، ويهود.. وأيضاً عندهم تفرقة قومية؛ أكو أفارقة، بيض، سمر، وآسيويين.. زين شنو هذا التكاتف اللي صار؟ شنو هاي الرؤية والتلاحم اللي خلّى كل هاي الأيديولوجيات تتحد على مود شيء واحد؟ وهو خلق جو معيشي ودراسي حقيقي ومو بيئة سيئة أو مو بالمستوى اللي يستحقوه. فرنسا تحتوي على أقوى الاقتصاديات، بس البيئة الدراسية اللي جاي يعيشها هؤلاء الطلاب بيئة فاشلة ما تليق لا بالنظام ولا بالمدارس. هؤلاء بين قوسين يشوفون روحهم يستحقون شيء أفضل من اللي جاي ينطوه إياه حالياً، ويشوفون أكو تقصير كبير من الحكومة على الرغم من إنها تمتلك أموال وهاي السوالف. هذا الشيء رجّعني لمدرسة "الحضر المتوسطة" اللي درست بيها؛ هاي المدرسة درست بيها مرحلة المتوسطة من 2020 إلى 2023، وبداية 2023 امتحنت الثالث، ونهاية 2023 صرت رابع إعدادي. أتذكر هاي المدرسة قبل ثلاث سنين سوولها صيانة وإعادة تأهيل، وإلى الآن صار لها سنين مغلقة! ويذكرني بـ "مدرسة أبي عبيدة"؛ هاي المدرسة اللي تحمل أساتذة أشاوس، بس على الرغم من ذلك شوف المدرسة تعبانة، وتلكاها بين فترة وفترة ما بيها معلمين وأساتذة! وأبسط شيء.. أبسط شيء: مختبر الحواسيب! بمدرسة الحضر بذاك الوقت ما شغلولنا إياه، وبمدرسة أبي عبيدة الثانوية همين نفس الشيء ما شغلوا! نرجع لمدرسة الحضر المتوسطة: أنا كطالب متوسطة بذاك الوقت، شنو ذنبي أعيش بهاي البيئة الفاشلة اللي كانت موجودة؟ شنو ذنبي كطالب صغير يريد بيئة دراسية براسها حظ، أداوم بمدرسة لا بيها رحلات عدلة، لا بنكات، القزاز مكسر، والقاع مشطبة؟! بس فهموني.. وأنت من تجي تسويلها صيانة، تسدها علينا وما نرجع ندوام بيها.. ليش؟! وتجي لمدرسة أبي عبيدة، أنا طالب ثانوي. أنا طالبٌ لي قيمةٌ اجتماعيةٌ وحقٌّ على هذا الوطن، وأنا الذي سأبني مستقبله غداً. لكن يمتلكنا التساؤل: يا صاحب السلطة الجالس على كرسيك الدفيء، ألا تشاهد واقعنا؟ ألا تنظر إلى حالنا وتقول في نفسك: "هؤلاء أبنائي وهؤلاء ناسي"؟!دعنا من هذا.. انظر إلى المدارس الابتدائية التي أصبحت تضم ثلاثة دوامات في البناية الواحدة، ويتناوب عليها الطلاب والطالبات! ما ذنب طفلٍ في المرحلة الابتدائية يستيقظ في الخامسة صباحاً، ليكون في شتاء قارص أو عواصف ترابية، غارقاً في طين الطرقات، أو يعود مريضاً دون أن يجد أدنى مستويات الوقاية أو التعقيم الطبي في مدرسته؟ صفوفٌ متهالكة، ورحلات مكسورة، وجدرانٌ آيلة للسقوط في أي لحظة فوق رؤوس التلاميذ!بعيداً عن الانتقادات التقليدية؛ ألم تكلفوا أنفسكم يوماً النظر في شكاوي الطلاب الحقيقية؟ فالأهالي —مع احترامنا— يستسلمون للأمر الواقع ولا يشغلهم سوى عبور أبنائهم للمراحل الفاصلة كالثالث المتوسط والسادس الإعدادي. أما أنتم أيها السياسيون، ألم يخطر ببالكم هذا الواقع المتردي أم أن الشغل الشاغل هو جني الأموال ومراكمتها في الجيوب؟!ثم نأتي إلى المناهج الفاسدة وطالب السادس الإعدادي؛ ما ذنبه حين تجبرونه على خوض سنة دراسية قصيرة لا تتجاوز بضعة أشهر، ليدرس فيها مناهج ضخمة تحتاج سنة كاملة من السهر والتعب ليلمّ بها؟ وفي النهاية، يأتي الامتحان الوزاري بأسئلة تُسرَّب، أو تُمنح على طبق من ذهب لأبناء أصحاب النفوذ والمقامات الجالسين تحت أجهزة التبريد، بينما يُظلم "ابن الخايبة" الذي يعافر ويقرأ ليلاً ونهاراً ليصدم بأسئلة تعجيزية لا يحلها إلا من وصله التسريب أو الحظوة الرسمية! لماذا نعيش في هذا الواقع المقحم والظالم؟!ولو أردت توجيه الحديث للطلاب لسردت آلامنا حتى الصباح. لكن خطابي هنا للآباء أيضاً: ألا يحترق قلبكم على أبنائكم وهم يعيشون هذه المعاناة يومياً؟ أم أنكم اعتَدتم على الظلم حتى صار جزءاً من حياتكم؟ وكما يُنسب لجوزيف غوبلز: "كرر الكذبة حتى يصدقها الناس"؛ يبدو أن كذبة الأمر الواقع أصبحت تأكل في وعيكم وتأخذكم أينما تشاء!هذا نداءٌ لكل عراقيّ يحمل في رأسه وعياً وعزة، ولكل من يرى أن هناك أمل للغيير: تحركوا، عبروا عن آرائكم، انشروا مقطعاً أو منشوراً، اكتبوا موقفاً ولا تسكتوا. ويا طلاب العراق وناسه، استنكروا هذا الانهيار بكل جوارحكم وبكل ما تملكون من أدوات! #السادس #طلاب #المدارس #العراق #بغداد