@oo41o: طوبى للغرباء، الذين يتمسكون بدينهم حين يضعف التمسك به. طوبى لمن ثبت على الحق، ولم تغيّره كثرة المخالفين من حوله. فالغربة ليست غربة مكان، وإنما قد تكون غربة دين واستقامة ومبدأ. قد يجد المؤمن نفسه غريبًا بين قومٍ انشغلوا بالدنيا ونسوا الآخرة. وقد يستوحش من طريق الطاعة حين يرى المعصية منتشرة من حوله. لكن المؤمن يعلم أن رضا الله أعظم من رضا الناس جميعًا. فلا يترك طاعةً لأجل كلام الناس، ولا يرتكب معصيةً طلبًا لقبولهم. والغريب في هذا الزمان هو من يحفظ قلبه ودينه وسط الفتن. يتمسك بالسنة حين تكثر الأهواء، ويصبر حين يقل الناصر والمعين. ولا يغتر بكثرة السالكين في طريقٍ يخالف الحق. فالعبرة ليست بكثرة الأتباع، وإنما بموافقة الحق ورضا الله. وقد أخبر النبي ﷺ عن الغرباء، فقال: «طوبى للغرباء». فطوبى لمن صبر على غربته، وثبت على دينه، وأصلح نفسه ومن حوله. وما أجمل أن يكون العبد غريبًا عن المعصية، قريبًا من الطاعة والقرآن. فاثبت على الحق، فإن غربة الطاعة اليوم قد تكون سببًا لرفعة الدرجات غدًا. #اللهم_صل_وسلم_على_نبينا_محمد #صدقه_جاريه #ابن_عثيمين #عبدالله_العسكر #موعظة