@nuruhti: ) #frip

nuruhti
nuruhti
Open In TikTok:
Region: GB
Wednesday 07 October 2026 18:17:13 GMT
2655
579
1
26

Music

Download

Comments

lezginka..005
user83944123419 :
2026-10-08 18:48:50
1
To see more videos from user @nuruhti, please go to the Tikwm homepage.

Other Videos

** في أروقة التاريخ السري للثورة الجزائرية، غداة صيف عام 1956، لم تكن المأساة مجرد صدف متناثرة فوق تضاريس الأوراس والشمال القسنطيني. كانت رقعة شطرنج باردة، تُدار بأيدي لاعبين محترفين خلف الستار، حيث لم يكن رفاق السلاح في
** في أروقة التاريخ السري للثورة الجزائرية، غداة صيف عام 1956، لم تكن المأساة مجرد صدف متناثرة فوق تضاريس الأوراس والشمال القسنطيني. كانت رقعة شطرنج باردة، تُدار بأيدي لاعبين محترفين خلف الستار، حيث لم يكن رفاق السلاح في "الدولة العقلية" الجديدة لمهندسي مؤتمر الصومام سوى قطع ثقيلة الوزن، تجب إزاحتها أو التضحية بها لحسم صراع الشرعية بين مركزية القرار السياسي وعفوية البندقية الميدانية. بدأ الفصل الأول من الرواية بنبوءة سوداوية أطلقها القائد الحكيم زيغود يوسف، مهندس هجومات الشمال القسنطيني، حين نفض يديه من مؤتمر الصومام وقال لرفاقه بمرارة: "سننال الاستقلال، ولكن الثورة انتهت اليوم". لم تكن العبارة يأساً من النصر، بل كانت استشرافاً عبقرياً لزمن "الكواليس والسياسة" الذي ابتلع طهرانية نوفمبر الأولى. كان زيغود يعلم أن هناك "مثلثاً مرعباً" يضمّه إلى جانب قطبي الأوراس والنمامشة، عاجل عجول وعباس لغرور، وهو تحالف ميداني يملك من شرعية الرصاصة الأولى والكتلة العسكرية الضخمة ما يكفي لـ"قلب الطاولة" على المؤتمرين. ومن هنا، انطلق زيغود في سباق رهيب مع الزمن نحو الأوراس، حاملاً غطاء الحوار الأخوي لترميم البيت قبل فوات الأوان. لكن الآلة التي حركت أحجار الدومينو كانت أسرع، وخرجت المؤامرة من مشكاة استراتيجية واحدة لإغلاق كل المنافذ. سقط زيغود يوسف في كمين فرنسي مريب في سبتمبر 1956 قبل أن يطأ أرض الأوراس، ليموت معه الوسيط المصلح ويُرفع الجدار الأخلاقي الذي كان يحمي رفاقه. وفور غيابه، بدأت حرب نفسية شعواء لتسميم قنوات الاتصال؛ فنُسجت إشاعة خبيثة مجهولة المصدر تزعم أن "النمامشة لن يسمحوا لعجول بالمرور عبر حدودهم"، ودعمتها رسائل مجهولة بثت "البارانويا" والشك الرهيب في عقل عاجل عجول، ليجد نفسه فجأة محاصراً: مات حليفه في الشمال، واهتزت ثقته بإخوانه في الشرق، وضُيق عليه الخناق من الداخل. اكتمل المشهد الدرامي في ليلة 20 أكتوبر 1956 بـ"الحل الخشن"، حين اقتحم العقيد عميروش معقل عجول في سيدي علي بكيمل مدفوعاً بتقارير مشحونة لفرضه بالقوة، لتنتهي الليلة بتبادل مأساوي للنيران فرّ على إثره عجول مصاباً ومطارداً من جنوده. في تلك اللحظات الرهيبة، تلفت القائد التاريخي في جباله فلم يجد أحداً، وخلص لنفس "النظرية" التي صاغها زيغود: النظام القديم مات والجديد لا يرحم. وتحت وطأة العبارة القاسية التي رُسمت له في الكواليس ("يُدفع عجول إلى أن يموت أو يسلم نفسه" )، نزل من الجبل مسلماً نفسه لفرنسا في 1 نوفمبر 1956، مفضلاً الموت التاريخي على الموت غدراً برصاص الإخوة. ولم تمر أشهر حتى استُدرج الضلع الأخير، عباس لغرور، إلى فخ تونس ليُساق إلى محاكمة صورية وينتهي بإعدامه في جويلية 1957. بموت زيغود، وعزل عجول، وإعدام لغرور، كسب لاعب الشطرنج البارد السباق مع الزمن، ونُزعت القطع المتمردة من الرقعة لتتحقق نبوءة زيغود حرفياً؛ نالت الجزائر استقلالها لاحقاً، لكن ثورة نوفمبر بنقائها وعفويتها الأولى، كانت قد لفظت أنفاسها الأخيرة في تلك المجزرة التنظيمية المرعبة عام 1956. #الثورة #عاجل عجول #عباس لغرور#زبغود يوسف

About