@.c.2.c.1: أنا ما أشوف إن الإنسان إذا حب شخص لازم يبني حياته كلها عليه، ولا أشوف إن مجرد إن عندي أصدقاء أحكي معهم أو ناس أشاركهم يومي يعني إني خنت الشخص اللي أحبه. الخيانة مو إنك تعيش حياتك وتعرف ناس وتضحك وتحكي، الخيانة إنك تتجاوز حدودك مع شخص وأنت عارف إنك مرتبط بقلب أحد. أما إنك يكون عندك أصحاب، وتتكلم معهم، وتعيش يومك بشكل طبيعي، فهذا شيء ما ينقص من حبك لأحد، خصوصًا إذا أنت واضح وما سويت شيء غلط. وممكن حتى بعض الناس اللي حولك يحبونك بصمت، وهذا الشيء ما تقدر تتحكم فيه ولا تتحمل ذنبه، لأن مشاعر الناس مو دائمًا بإيدك، المهم أنت كيف تتصرف معها. أنا لو شفت منك اهتمام حقيقي، كنت أعطيتك من قلبي بدون ما أحسبها، وكنت أقدر أخلي لك مكان كبير في حياتي، مو لأنك الشخص الوحيد الموجود، لكن لأنك الشخص اللي حسّسني إن وجودي يعني له شيء. المشكلة مو إني أحب، المشكلة إني أحب شخص ما أشوف منه نفس الاهتمام، وأظل كل مرة أبرر له، وأقول يمكن مشغول، يمكن تعبان، يمكن ما يعرف يعبّر، لين أكتشف بالنهاية إنّي كنت أبحث عن أعذار أكثر مما كنت أبحث عن اهتمام. لأن الإنسان إذا حب، مو شرط يطلب المستحيل؛ أحيانًا كل اللي يبيه سؤال بسيط، اهتمام صادق، موقف يطمنه، أو حتى إحساس إنه مو آخر شيء في حياة الشخص اللي اختاره. ما يحتاج منك تكون موجود أربع وعشرين ساعة، ولا يحتاج منك تلغي حياتك عشانه، بس يحتاج يحس إنك إذا غاب، في أحد يفتقده، وإذا تعب، في أحد يسأل عنه، وإذا انكسر، في أحد يخاف على قلبه. وأنا ما أبي حب يخليني أخاف من كل شخص أكلمه، ولا أبي أوصل لمرحلة أحاسب نفسي على كل كلمة وكل علاقة عشان ما يفهمني شخص غلط. أنا أعرف حدودي، وأعرف وش أسوي، وإذا حبيتك ما يعني إني أكره العالم عشانك، ولا يعني إنك صرت كل حياتي لدرجة إذا تغيّرت عليّ انتهيت أنا. الإنسان لازم يكون عنده حياته، أصحابه، اهتماماته، وضحكته اللي ما تكون مرتبطة بشخص واحد؛ لأنك مهما حبيت، ما تضمن إن الشخص بيبقى بنفس المكان في حياتك للأبد. وأصعب شيء مو إننا نفترق، أصعب شيء إننا نرجع بعد الخذلان، لكن القلب ما يرجع مثل أول. نرجع نتكلم ونضحك ويمكن نقول إن كل شيء انتهى، لكن داخلنا شيء صار يحسبها. إذا تأخر، نفكر. إذا تغيّر، نشك. إذا اهتم فجأة، نسأل أنفسنا: هل هذا حقيقي أو مؤقت؟ وإذا صار بارد، يرجع كل شيء قديم في بالنا. لأن الإنسان ممكن يسامح، وممكن يرجع، وممكن يحب نفس الشخص من جديد، لكن ذاكرته ما تنسى الشعور اللي عاشه وقت انخذل. عشان كذا أنا ما أكرهك، ولا أقول إن كل شيء كان كذب، ولا أبي أحوّل الحب إلى عداوة. أنا فقط فهمت إن الحب لحاله ما يكفي. لازم معه اهتمام، وأمان، ووضوح، ومراعاة، وشعور متبادل. لأنك لو حبيتني وما اهتميت فيني، وش استفدت من حبك؟ وإذا أنا صرت أبني يومي على وجودك، وأنت كل ما سويت شيء يوجعني تعاملت معه كأنه عادي، فأنا بالنهاية اللي راح أدفع ثمن هذا الحب. يمكن أرجع لك، ويمكن أضحك معك، ويمكن أبين لك إني نسيت، لكن لا تتوقع إن قلبي ما تعلّم. الخذلان يعلّم الإنسان إنه ما يحط كل حياته في يد شخص واحد، لأن غلطة واحدة من الشخص اللي وثقت فيه ممكن تغيّر نظرتك للحب كله. لذلك أحب، لكن ما أضيّع نفسي. أهتم، لكن ما أركض خلف اهتمام ما يجي. أكون وفيّ، لكن ما أطلب من نفسي أعيش على الفتات. وإذا كان حبنا فعلًا متبادل، بيبان من الأفعال قبل الكلام؛ أما إذا كنت أنا وحدي أحاول أحافظ، وأنت كل مرة تسوي اللي يوجعني ثم تجعلني أشعر أن المشكلة في ردة فعلي، فهنا لازم أفهم إن اللي بيننا يمكن يكون حبًا في قلبي أكثر مما هو علاقة متوازنة بين اثنين. وأحيانًا أقسى حقيقة يتعلمها الإنسان: مو كل شخص تحبه لازم يكون هو الشخص اللي تبني عليه حياتك، ومو كل رجعة معناها إن الجرح اختفى، ومو كل مسامحة معناها إن الثقة رجعت مثل ما كانت. بعض الناس نحبهم، لكن نتعلم بعدهم كيف نحط لأنفسنا قيمة، وكيف نعيش حياتنا بدون ما يكون يومنا كاملًا متوقفًا على شخص واحد. لأن الحب الحقيقي ما يخليك تخسر نفسك عشان تحافظ على أحد؛ الحب الحقيقي يخليك تحس إنك محبوب وأنت ما زلت أنت. . . . #موريتانيا🇲🇷 #ازواد_نيجر_تنيري_جنوب_ليبي_سبها_التانوية #تمنراست_عين_صالح_اليزي_جانت #شعب_الصيني_ماله_حل😂😂 #اكسبلور